نصيحة وتحذير.. رسائل روحاني لواشنطن بعد إقالة بولتون

روحاني قال إن بلاده ستنفذ الخطوة الثالثة لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي إذا لزم الأمر (رويترز)
روحاني قال إن بلاده ستنفذ الخطوة الثالثة لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي إذا لزم الأمر (رويترز)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني -تعليقا على إقالة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون من منصبه- إن على الولايات المتحدة أن تترك سياسة الضغط ودعم الحروب.

وأضاف خلال كلمة له في اجتماع الحكومة الإيرانية، أن على الإدارة الأميركية إدراك أن هذه السياسة وتأييد داعمي الحروب لن يكونا في صالح واشنطن.

ورأى روحاني أن سياسة طهران في الاتفاق النووي هي الالتزام مقابل الالتزام، وتأكيد أن برنامجها النووي برنامج سلمي.

وأكد أن الخطوة الثالثة لخفض التزامات طهران في الاتفاق النووي تعد أهم خطوة في هذا الاتجاه، وأن إيران ستنفذ الخطوات المقبلة إذا لزم الأمر.

من جانبه، قال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني إن جون بولتون رحل دون أن يحقق أهدافه بشأن إيران، في حين أن الحكومة الإيرانية باقية.

وأضاف أن طرد بولتون أوضح أن واشنطن أدركت أنها لن تحقق أهدافها بالتهديد والحروب، على حد تعبيره.

العالم تنفس الصعداء
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها واشنطن على بلاده.

وقال ظريف في تغريدة على تويتر إنه وبينما كان العالم يتنفس الصعداء للإطاحة بجون بولتون الذي وصفه برجل الفريق باء في البيت الأبيض، أعلن وزيرا الخارجية والخزانة الأميركيان مزيدا مما وصفه بالإرهاب الاقتصادي على إيران.

وقال ظريف إن الضغوط القصوى والتعطشَ للحرب يجب أن يزولا بزوال أكبر دعاتها، في إشارة إلى بولتون.

حوار مشروط
بدوره، أكد مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي أنه لا مجال للحوار حتى تتخلى الولايات المتحدة عن سياسة الضغط الاقتصادي على بلده، مشيرا إلى أن رحيل بولتون لن يدفع طهران لإعادة النظر في الحوار مع واشنطن.

وغادر بولتون -الذي تولى مناصب مهمة في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن- منصبه أمس الثلاثاء. وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر أنه عزله بعدما رفض بعض نصائحه.

وانسحبت الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق النووي الذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل فتح أبواب التجارة العالمية أمامها.

ومنذ ذلك الحين فرضت واشنطن ما تطلق عليها سياسة "الضغوط القصوى"، التي تشمل عقوبات تهدف إلى وقف كافة صادرات النفط الإيرانية.

وردت إيران بسلسلة من الخطوات لتقليص التزاماتها في الاتفاق النووي، رغم أنها تقول إنها ما زالت تسعى للحفاظ عليه.

ولمّح ترامب إلى رغبته في إجراء محادثات مع طهران لإبرام اتفاق جديد، لكن إيران تقول دوما إنه من غير الممكن إجراء محادثات ما لم ترفع واشنطن العقوبات أولا.

المصدر : الجزيرة,رويترز