صوَّر وثائق من مكتب بوتين.. قصة جاسوس سحبته واشنطن من روسيا

ترامب وبوتين خلال قمة أبيك في فيتنام في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 (رويترز)
ترامب وبوتين خلال قمة أبيك في فيتنام في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 (رويترز)

قالت شبكة "سي أن أن" الإخبارية إن عناصر في الاستخبارات الأميركية قاموا بسحب جاسوس أميركي من روسيا كان قد أكد الدور المباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حملة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

وأفادت الشبكة بأن الجاسوس الذي نقل المعلومات للاستخبارات الأميركية على مدى عقود، كان قادرا على الوصول إلى بوتين، وأرسل صورا عن مستندات بالغة الأهمية حصل عليها من مكتب الرئيس الروسي نفسه.

وقالت "سي أن أن" إن الجاسوس تم سحبه من روسيا عام 2017 وسط مخاوف من احتمال أن يفضح وجوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحكومته، نظرا لسوء تعاطيهم المتكرر مع مواد استخبارات مصنفة سرية.

لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) نفت التقرير، وقالت مديرة الشؤون العامة في الوكالة بريتاني برامل لسي أن أن "إن التكهنات المضللة بأن تعاطي الرئيس مع أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية في وطننا، والتي يمكنه الوصول لها كل يوم، تسبب في عملية سحب مفترضة؛ غير دقيقة".


وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن الاستخبارات الأميركية عرضت سحب الجاسوس أواخر 2016، غير أنه رفض مبررا ذلك بأسباب عائلية، مما أثار مخاوف من أن يكون قد تحول إلى عميل مزدوج، لكنه بعد بضعة أشهر بدل رأيه.

وذكرت الصحيفة أن هذا الجاسوس -الذي لم تحدد اسمه- كان مصدرا مهما في مد المعلومات التي سمحت لأجهزة الاستخبارات الأميركية باستنتاج أن بوتين دبّر مباشرة تدخل روسيا لصالح ترامب وضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات 2016.

وتضيف الصحيفة أن هذا الجاسوس -الذي اعتبرته الأكثر قيمة ضمن إمكانات الاستخبارات الأميركية في روسيا- ربط بوتين مباشرة بقرصنة خادم البريد الإلكتروني للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، مما أدى إلى نشر كميات هائلة من الرسائل المحرجة.

وقالت نيويورك تايمز إن إخراج العميل حرم الاستخبارات الأميركية من أي معلومات عن الأنشطة الداخلية للكرملين خلال الانتخابات النصفية الأميركية عام 2018، وكذلك خلال الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

المصدر : الفرنسية