عـاجـل: الداخلية المصرية: مقتل 9 إرهابيين في تبادل لإطلاق النار بمدينتي العبور و15 مايو في العاصمة القاهرة

محاولة اقتحام القصر الرئاسي بعدن.. اتهامات للإمارات بالانقلاب على الشرعية

مسلحون من قوات الحزام الأمني خلال تشييع جنازة القائد العسكري منير اليافعي في عدن (رويترز)
مسلحون من قوات الحزام الأمني خلال تشييع جنازة القائد العسكري منير اليافعي في عدن (رويترز)

صدت قوات تابعة للشرعية اليمنية محاولة لقوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات لاقتحام القصر الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، في حين اتهم مسؤولان يمنيان أبو ظبي بدعم ما وصفاها بمحاولة انقلاب.

واندلعت الأربعاء اشتباكات قرب قصر المعاشيق الرئاسي في منطقة كريتر وسط عدن بين قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات وبين ألوية من الحماية الرئاسية التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، مما أسفر عن قتلى وجرحى من الطرفين.

وبدأت المواجهات عقب دعوة هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قواته إلى اقتحام قصر المعاشيق، متهما الرئيس هادي وأعضاء حكومته بموالاة حزب الإصلاح.

وجاءت دعوته إلى اقتحام القصر الرئاسي على خلفية القصف الحوثي الذي استهدف قبل أيام معسكر الجلاء في عدن وأسفر عن مقتل نحو أربعين من قوات الحزام الأمني، بينهم القائد العسكري منير اليافعي، والهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية على مركز شرطة الشيخ عثمان وأسفر عن مقتل 13 عنصرا أمنيا.

وبدأت الاشتباكات في منطقة كريتر بالتزامن مع تشييع اليافعي، وردت قوات الحماية الرئاسية على حشد قوات المجلس الجنوبي بنشر دبابات في محيط القصر.  

وقالت مصادر للجزيرة إن قتلى وجرحى سقطوا في الاشتباكات، في حين أفاد شهود عيان بأن مسلحي الحزام الأمني ورجال قبائل حاولوا اقتحام القصر، لكن قوات الحماية الرئاسية تصدت لهم، وتخلل ذلك تحليق لطائرات التحالف السعودي الإماراتي.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن عنصرين من الحزام الأمني قتلا، بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين وشهود أن أحد أفراد الحرس الرئاسي قتل وأصيب أربعة بينهم مدنيان.

وقبل يومين من الاشتباكات غادر رئيس الوزراء اليمني وأعضاء في حكومته ومسؤولون آخرون القصر الرئاسي، وفق الوكالة.

ويعتبر قصر المعاشيق المقر الرسمي للحكومة اليمنية الشرعية في عدن، وسبق أن تعرض للاستهداف من قبل قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي العام الماضي.

محاولة انقلاب
وفي حين دعت الإمارات على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش إلى التهدئة في عدن، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي يمني قوله إن الدعوة إلى اقتحام القصر الرئاسي وطرد الحكومة منه محاولة انقلاب تدعمها الإمارات.

وأضاف المصدر أن ما جرى انقلاب لمليشيات مسلحة تدعمه بوضوح الإمارات ولا يختلف عن انقلاب الحوثيين في صنعاء.

كما قال المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في الرياض أنيس منصور إن دولة الإمارات تقف وراء تأجيج الاقتتال في محافظة عدن.

واتهم منصور في مقابلة سابقة مع الجزيرة الإمارات باستهداف النسيج المجتمعي اليمني لتحقيق أجندتها.

من جهته، قال وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري إن البيان الذي أذاعه هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بشأن اقتحام القصر الرئاسي هو إعلان حرب على الشرعية ويهدف إلى إثارة الفتنة ويخدم الحوثيين.

وأضاف أن الحكومة مارست الصبر والحكمة للحفاظ على الاستقرار في مدينة عدن.

أما قيادة التحالف السعودي الإماراتي فوصفت -في بيان- التطورات في عدن بالخطيرة، وقالت إنها ترفض أي إجراءات تضر بأمن واستقرار المدينة.

وصرح المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي العقيد تركي المالكي بأن قيادة التحالف لن تقبل بالعبث بمصالح الشعب اليمني.

ودعا كافة الأطراف والمكونات اليمنية إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية، والعمل مع الحكومة اليمنية الشرعية لتخطي هذه الظروف الاستثنائية والمرحلة الحرجة وإرهاصاتها حسب قوله.

بدوره، حذر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في تغريدة على تويتر من أن المستفيد الوحيد مما يحدث في عدن هي "المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية".

مواقف دولية
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، عبر الممثلون الدبلوماسيون للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا لدى اليمن عن قلقهم البالغ حيال التصعيد في عدن.

ودعوا في بيان مشترك جميع اليمنيين إلى ضبط النفس، وإنهاء أعمال العنف فورا، والانخراط في حوار بنّاء لحل خلافاتهم سلميا.

وأكد سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على التزامهم بدعم مستقبل آمن ومستقر لكل اليمنيين، ودعمهم لعملية سياسية شاملة بموجب القرارات الأممية ذات العلاقة، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ووثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني.

وفي نيويورك، نقل المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث قوله إنه يشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري في عدن.

وقال دوجاريك إن غريفيث أكد أن تصعيد العنف سيساهم في عدم الاستقرار والمعاناة في عدن وسيعمق الانقسامات السياسية والاجتماعية في اليمن.

في السياق ذاته، دعا السفير البريطاني في اليمن مايكل آرون جميع الأطراف في عدن إلى التهدئة. وقال إنه قلق إزاء التطورات الأخيرة.

ودان السفير استهداف معسكر الجلاء قبل أيام، وقال في تغريدة على تويتر إنه من غير المقبول استغلال هذا الهجوم لتهجير الشماليين الذين وصفهم بالبسطاء من العاصمة المؤقتة، وبدء صراعات مسلحة بين القوات الجنوبية والحكومة الشرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات