موقع بريطاني: مأساة الفلسطينيين.. فروا من سوريا ومنعتهم السعودية من الحج

الفلسطينيون في سوريا.. طردوا من ديارهم خلال النكبة عام 1948 ولجؤوا إلى سوريا (الجزيرة)
الفلسطينيون في سوريا.. طردوا من ديارهم خلال النكبة عام 1948 ولجؤوا إلى سوريا (الجزيرة)

كشف موقع "ميدل إيست آي" رفض السلطات السعودية منح تأشيرات لأداء فريضة الحج لعشرات اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من ويلات الحرب في سوريا.

وقال الموقع إن السفارة السعودية في لبنان أعادت وثائق سفر سبعين لاجئا فلسطينيا في لبنان معظمهم فوق السبعين الأسبوع الماضي دون أن تختمها بتأشيرات لأداء فريضة الحج، رغم حصولهم على موافقة مبدئية بالحصول عليها.

ووفقا لميدل إيست آي فإن الفلسطينيين الذين تمنعهم المملكة من أداء فريضة الحج لاجئون مرتين حيث طردوا من ديارهم خلال النكبة عام 1948 ولجؤوا إلى سوريا قبل أن يضطروا للجوء إلى لبنان هربا من الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات.

منع ثلاثة ملايين فلسطيني
وكانت السعودية قد وضعت قيودا على منح تأشيرتها للفلسطينيين العام الماضي، منعت بموجبها حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس والأردن ولبنان من أداء الحج والعمرة، وذلك قبل أن ترفع تلك القيود في فبراير/شباط الماضي بعد خمسة أشهر من المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والسعودية. ولكن قرار رفع تلك القيود لم يشمل اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا والمقيمين حاليا في لبنان.

وأشار الموقع إلى أن الفلسطينيين الممنوعين من أداء فريضة الحج لا يحملون أي جنسية وإن كانوا يحملون وثائق سفر سورية.

وشكل قرار المنع من التأشيرات صدمة للاجئين الذين أنفقوا كثيرا من الوقت والأموال للحصول على وثائق سفر سورية جديدة من أجل التقديم لتأشيرة الحج، وتكبدوا مشقة السفر إلى بيروت لإيداع طلبات التأشيرات لدى السفارة السعودية في لبنان.

أعمارهم فوق السبعين
وعبّر أقارب الفلسطينيين الممنوعين من أداء فريضة الحج ممن استطلع الموقع آراءهم عن خشيتهم من عدم تمكن أقاربهم من أداء هذه الفريضة، فيما تبقى من أعمارهم خصوصا المسنين منهم الذين تتجاوز أعمارهم السبعين.

وقال مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أحمد حسين، إن الحق في الذهاب للحج حق شرعي، ويجب أن يكون متاحا لكل مسلم بغض النظر عن نوعية وثائق السفر التي يحملها، مضيفا أن المجموعة التي يديرها تبحث حاليا قضية منع فلسطينيي سوريا من تأشيرات الحج.

ووفقا لإحصائيات مجموعة العمل، فإن عدد فلسطينيي سوريا الذين يعيشون حاليا في لبنان يقدر بألفين وسبعمئة لاجئ يعيشون في ظروف صعبة ولا يسمح لهم بالعمل سوى في وظائف محدودة بموجب القانون اللبناني، وقد تمكن مئة منهم فقط من السفر للسعودية لأداء فريضة الحج العام الماضي.

المصدر : ميدل إيست آي