عـاجـل: فايننشال تايمز: خبراء يحذرون من ارتفاع حاد في أسعار النفط عند فتح الأسواق نتيجة الضرر الناجم عن هجوم أرامكو

فايننشال تايمز: قرار نيودلهي لن يضمن رخاء اقتصاديا ولا أمنا وطنيا لكشمير

شوارع كشمير تبدو خالية إلا من قوات الأمن (رويترز)
شوارع كشمير تبدو خالية إلا من قوات الأمن (رويترز)

قالت صحيفة الفايننشال تايمز إن قرار الهند إلغاء الاستقلال الدستوري لإقليم جامو وكشمير في شمال البلاد الاثنين لن يضمن رخاء اقتصاديا ولا أمنا وطنيا، ويهدد بانتفاضة للسكان المحليين ويزيد التوتر بين الهند وجارتها النووية باكستان، ناهيك عن كونه يبطل الأساس الذي ضمت بموجبه كشمير للهند.

وأشارت الصحيفة إلى أن النزاع بين الهند وباكستان تسبب في ثلاثة حروب شاملة بين الجارتين منذ عام 1947 -اثنتان منها بسبب إقليم كشمير- وأن الآلاف من سكان الإقليم، ذي الأغلبية المسلمة، قضوا في محاولات الانفصال عن الهند خلال العقدين الأخيرين.

ورغم اعتقاد كثير من سكان الهند خارج جامو وكشمير أن هذه الخطوة من شأنها المساعدة في دمج الإقليم الهندي الوحيد ذي الأغلبية المسلمة، فإن الطريقة الفظة التي اتخذ بها القرار وما رافقه من إجراءات أمنية لا تبشر بذلك، خصوصا في ظل تنامي نزعة القومية الهندوسية التي يتهم رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه بإذكائها وفقا للصحيفة.

وأشارت إلى أن المرسوم الرئاسي الذي ألغى الاستقلال الذاتي لجامو وكشمير يعني أيضا خفض مرتبة الإقليم إلى منطقة إدارية، وهو ما قد يراه السكان المحليون إذلالا لهم خصوصا في ظل الإجراءات الأمنية التي رافقت صدور القرار والتي شملت وضع قادة سياسيين محليين قيد الإقامة الجبرية.

وأوضحت فايننشال تايمز أن المادة 370 التي ألغيت من الدستور الهندي يوم الاثنين كانت قد وضعتها كشمير شرطا لقبول الانضمام إلى الهند عند استقلالها وبموجبها يحصل الإقليم على استقلال ذاتي في تسيير شؤونه، واستثني من ذلك ما يتعلق بمسائل الدفاع والشؤون الخارجية والاتصالات التي تتولاها الهند، كما يمنع القرار الأجانب من امتلاك الأراضي في الإقليم.

ووفقا للصحيفة فإن هناك خشية من أن تؤدي سياسات مودي الرامية إلى جلب الاستثمارات للإقليم من خلال السماح للأجانب بالتملك في المنطقة، إلى تغيير البنية السكانية لجامو وكشمير التي تعد وجهة مرغوبة للنخب الغنية من مختلف أنحاء الهند، الأمر الذي قد يحول السكان المحليين للإقليم إلى مواطنين من الدرجة الثانية داخل أرضهم.

وحذرت من اندلاع أعمال عنف واحتجاجات ضد القرار المذكور من قبل السكان المحليين بعد أن تخف القبضة الأمنية التي تفرضها الهند على الإقليم منذ صدور القرار، ومن أن رد باكستان الذي لا يمكن التنبؤ به حتى الآن على القرار يبقى التهديد الأخطر.

وختمت الصحيفة بأن على الحكومة الهندية، إذا كانت حقا تريد أن تنعم كشمير بالأمن والاستقرار، أن تعمل على بناء الثقة مع السكان المحليين للإقليم من خلال إشراكهم في تقرير مصيرهم.

المصدر : فايننشال تايمز