إيران تطالب الأمم المتحدة بمواجهة عقوبات واشنطن بحق وزير خارجيتها

جواد ظريف أثناء مشاركته في منتدى التنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك في يوليو/تموز الماضي (رويترز)
جواد ظريف أثناء مشاركته في منتدى التنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك في يوليو/تموز الماضي (رويترز)

طالبت طهران الأمم المتحدة وأمينها العام بضرورة مواجهة ما وصفته بالإجراءات غير القانونية وغير الدبلوماسية من الولايات المتحدة المتعلقة بفرض عقوبات على وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.

وفي بيان وزعته البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى الأمم المتحدة على الصحفيين بنيويورك طالبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن يضطلع بدوره النشط في الحفاظ على تماسك منظمة الأمم المتحدة بما يتماشى مع مسؤولياته في مواجهة الاتجاه الخطير، على حد وصف البيان.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني، بإدراجه في قائمة الشخصيات ذات التصنيف الخاص لدى إدارة مراقبة الأصول الأجنبية.

واعتبر البيان أن الإجراء الأميركي بحق ظريف خطوة أخرى غير قانونية وغير دبلوماسية وتنتهك بشكل صارخ معايير القانون الدولي ومبادئه الأساسية، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه.

وأشار إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يدين ما وصفه بسلوك الولايات المتحدة غير القانوني لصالح تعزيز التعددية، كما يجب الوقوف بحزم في الدفاع عن المبادئ الراسخة للقانون الدولي المقررة بما في ذلك حصانة وزراء الشؤون الخارجية الحاليين، باعتبارها قاعدة مقبولة عالميا في سيادة القانون الدولي.

من جهته، قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، إن فرض عقوبات على ظريف دليل على الفشل الذريع للبيت الأبيض، معتبرا أن لظريف تأثيرا عميقا على الرأي العام والشعب الأميركي، وهو أحد أسباب فرض العقوبات عليه، وفق تعبير سليماني.

وتوترت الأوضاع بين إيران والولايات المتحدة مجددا بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق الذي كان تم التوصل إليه بين إيران والقوى العالمية عام 2015، وفرضت عقوبات عليها لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجيها النووي والصاروخي شملت حتى وزير خارجيتها.

وفي المقابل، خفضت طهران في مايو/أيار الماضي بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ورفعت مؤخرا مستوى تخصيب اليورانيوم فوق نسبة 3.67% المنصوص عليها بالاتفاق، كما زادت مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب فوق مستوى ثلاثمئة كيلوغرام المتفق عليها.

وزادت حدة التوتر مؤخرا في مضيق هرمز بين لندن وطهران، بعد احتجاز ناقلة نفط إيرانية قرابة سواحل منطقة جبل طارق التابع للتاج البريطاني، وردت إيران باحتجاز سفينة تحمل علم بريطانيا في مضيق هرمز. وتسعى واشنطن لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في المنطقة ترفضه إيران وتراه موجها ضدها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة