الجزائر.. طلاب يتظاهرون ولجنة الحوار تطالب الرئاسة باحترام التزاماتها

مظاهرة سابقة بالعاصمة لطلاب جزائريين في إطار الحراك الشعبي المستمر منذ أشهر  (رويترز)
مظاهرة سابقة بالعاصمة لطلاب جزائريين في إطار الحراك الشعبي المستمر منذ أشهر (رويترز)

تجددت في الجزائر الاحتجاجات المطالبة بتغيير جذري في السلطة ومحاسبة الفاسدين، والرافضة للتحاور مع رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، في حين طالبت اللجنة المكلفة بالحوار الوطني الرئاسة الجزائرية باحترام التزاماتها.

فقد تظاهر الثلاثاء نحو 500 طالب وسط العاصمة الجزائرية في ظل طقس شديد الحرارة تسبب في إغماء بعض المحتجين، وفق ما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتجمع الطلاب للثلاثاء الـ24 منذ بدء الحراك الشعبي بالجزائر أواخر فبراير/شباط الماضي في ساحة الشهداء قرب حي القصبة العتيق، ثم توجهوا في مسيرة نحو ساحة البريد المركزي التي طوقتها قوات الشرطة وراقبت المسيرة دون أن تتدخل فيها.

وترددت خلال المظاهرة التي سارت مسافة كيلومترين تقريبا شعارات رئيسية رُفعت في مظاهرات الجمعة السابقة على غرار "لا حوار مع العصابة"، فضلا عن شعار ينادي بالعصيان المدني رفع في مظاهرات الجمعة السابقة.

ورفض المحتجون في شوارع الجزائر المبادرة التي قدمها مؤخرا الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح بتنظيم حوار وطني لا تتدخل فيه رئاسة الدولة أو الجيش، وظلوا يطالبون برحيل بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وبالتوازي، يتواصل التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر مع وسم (هاشتاغ) "دولة_مدنية_ماشي_عسكرية"، وهو الشعار الذي يُرفع منذ أسابيع في الحراك المطالب بالتغيير.

وندد ناشطون من خلال الوسم بما سموه تدخل المؤسسة العسكرية في شؤون الدولة، مؤكدين أن الشعب وحده هو من يقرر مصيره. وعبّر الجزائريون في منصة تويتر من خلال الوسم عن رغبتهم في رؤية الجيش بعيدا عن السياسة.

يونس عرض نقاطا عدة قال إن على الرئاسة الجزائرية الالتزام بها لتهيئة أجواء مناسبة للحوار الوطني (الجزيرة)

التزام بالتعهدات
سياسيا، طالب كريم يونس، المنسق العام لهيئة الحوار والوساطة المشكلة من قبل الرئاسة الجزائرية، الرئيس المؤقت بالوفاء بالتزاماته بعدم تدخل رئاسة الجمهورية أو مؤسسة الجيش في الحوار الوطني الذي يفترض أن يبحث قضايا في مقدمتها تنظيم انتخابات نزيهة.

وقال يونس الثلاثاء في تصريحات إذاعية إن المطلب الأساسي للهيئة حاليا حتى تدخل في مسار الوساطة هو إطلاق سراح المعتقلين، ووقف العنف الممارس على المتظاهرين.

وأضاف أنه يجب أيضا رفع الحصار عن المواطنين الذين يريدون الالتحاق بالجزائر العاصمة أيام الجمعة، وفتح المجال الإعلامي.

ويعني يونس، وهو رئيس سابق للوزراء والبرلمان، بحصر الإجراءات الأمنية التي تفرضها قوات الأمن أيام الجمعة عند المنافذ المؤدية للعاصمة تحسبا للمظاهرات.

وفي إشارة إلى مطالب هيئة الحوار، أعلن قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح مؤخرا رفضه أي إملاءات أو شروط مسبقة للحوار.

المصدر : وكالات,الجزيرة