إندبندنت: رغم كونهن وقود الثورة.. السودانيات غائبات عن المراحل اللاحقة

السودانيات كن في طليعة المحتجين منذ بداية الحراك (رويترز)
السودانيات كن في طليعة المحتجين منذ بداية الحراك (رويترز)
قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن النظام الجديد الذي يتشكل في السودان أقصى المرأة رغم الدور الفعال الذي اضطلعت به النساء خلال الثورة السودانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النساء كن وقود الثورة السودانية التي أطاحت بالرئيس المخلوع عمر البشير حيث شكلن نسبة 60% إلى 70% من المتظاهرين وأن أيقونة الثورة كانت امرأة ورغم ذلك أقصيت من المناصب القيادية في الهيئات التي ستقود البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وقالت الصحيفة في مقال للكاتب جاستن لينش إن المشاركة الفعالة للمرأة في أحداث الثورة جاءت أيضا ردا على تهميش المرأة في عهد الرئيس السابق عمر البشير الذي وضع مجموعة من القوانين المجحفة بحقها.

وعبرت بعض القيادات النسائية السودانية عن استيائهن من غياب تمثيل المرأة السودانية في المفاوضات بين قوى التغيير والجيش والمناصب السياسية في الهيئات الجديدة وفقا للصحيفة.

وتساءلت سارة عبد الجليل، القيادية في تجمع المهنيين السودانيين، الذي شارك بفاعلية في تنظيم الاحتجاجات "أين المرأة؟"، وقالت إن المرأة السودانية كانت مغيبة على مدى ثلاثة عقود ولم يكن لها وجود يذكر في المناصب القيادية. واعتبرت أن وجود قيادات نسائية في الحركة الديمقراطية في السودان أمر ضروري لنجاح الثورة.


وأشار الكاتب إلى أنه من بين عشرات المدنيين الذين شاركوا في المفاوضات اقتصر تمثيل النساء على سيدة واحدة هي ميرفت حمد النيل التي لا تعتبر وجها قياديا معروفا في السودان، حسب قوله.

ووفقا للكاتب فإن وفد قوى الحرية والتغيير المفاوض واجه انتقادات من ضمنها تساهله واستعداده للتسوية مع العسكر، الأمر الذي ترجعه هالة الخير، المديرة الإقليمية للمبادرة الإستراتيجية للنساء في القرن الأفريقي إلى غياب التنوع في فريق التفاوض.

وأضافت "معظم الأحزاب السياسية التي تفاوضت نيابة عن الشعب السوداني لم تستثمر في مواجهة التحديات التي تواجه المرأة، لذلك لا تهتم النساء بالانضمام لها".

وأشار الكاتب إلى أن بعض النساء اللائي استطلع آراءهن يأملن في أن يقود العهد الديمقراطي الجديد الذي تشهده البلاد إلى انفتاح القوى السياسية أكثر على إشراك المرأة في الشأن السياسي، واعتبرت بعضهن أن السبيل للحصول على أصوات النساء سيكون من خلال ضمان تمثيلهن، وعبرن عن أملهن في أن يمثل العهد الجديد قطيعة مع عهد التهميش الذي عاشت في ظله المرأة خلال حكم البشير.
المصدر : إندبندنت