الثالثة في شهر.. الحرس الثوري يحتجز سفينة عراقية "تهرّب" النفط

الحرس الثوري أكد أن السفينة كانت تحمل سبعمئة ألف لتر من النفط (الجزيرة)
الحرس الثوري أكد أن السفينة كانت تحمل سبعمئة ألف لتر من النفط (الجزيرة)

أعلنت إيران الأحد أن ناقلة النفط التي احتجزها الحرس الثوري في الخليج لتهريبها الوقود هي سفينة عراقية.

وأكد قائد المنطقة الثانية في القوات البحرية للحرس الثوري رمضان زيراهي، أن "السفينة أوقفت قرب جزيرة فارسي، وعلى متنها سبعة بحارة أجانب".

وأفاد بأن "السفينة كانت تأخذ المحروقات من سفن أخرى وتنقلها لدول عربية في الخليج".

وأشار إلى أن السفينة كانت تحمل سبعمئة ألف لتر من الوقود المهرب، وتم توجیهها إلى محافظة بوشهر (جنوب) قبل تسلیم وقودها إلی الشرکة الوطنیة لتوزیعه في المحافظة.

لكن مراسل الجزيرة أفاد بأن وزارة النفط العراقية نفت أي علاقة لها بالسفينة المحتجزة، وقالت إنها لا تستخدم ناقلات بذلك الحجم.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن الأحد أنه أوقف سفينة أجنبية في المياه الخليجية بتهمة تهريب الوقود واحتجز طاقمها، وأضاف أن السفينة كانت قريبة من جزيرة فارسي الإيرانية قرب الحدود مع السعودية؛ وهي سفينة النفط الأجنبية الثالثة التي تحتجزها إيران خلال شهر.

وذكر الحرس الثوري أن قواته البحرية قد اعتقلت بموجب مذكرة قضائية جميع أفراد طاقم السفينة الأجانب، وعددهم سبعة من جنسيات متعددة.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز أن سبب نقل السفينة إلى ميناء "بندر عباس" هو وجود المحكمة المكلفة بمثل هذه القضايا في هذه المدينة، فضلا عن وجود مركز لرصد مياه الخليج في المدينة نفسها.

وكانت إيران احتجزت في 18 يوليو/تموز الماضي ناقلة نفط سويدية تحمل العلم البريطاني في مضيق هرمز، بزعم أنها انتهكت قواعد الملاحة، وذلك بعد أيام من احتجاز سلطات جبل طارق التابعة للتاج البريطاني سفينة نفط إيرانية بتهمة نقل النفط إلى سوريا، منتهكة بذلك الحظر النفطي الأوروبي على نظام دمشق. 

وفي 14 يوليو/تموز الماضي، احتجزت إيران ناقلة نفط ترفع علم بنما بتهمة تهريب الوقود، قبل أن يتم الإفراج عن طاقم الناقلة وهم من الجنسية الهندية.

تهريب الوقود
وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران إن إيران تقوم بعمليات كبيرة لمحاربة تهريب الوقود عند حدودها البرية والبحرية، وذلك بالنظر إلى وجود مافيات لتهريب الوقود بسبب أسعارها المتدنية داخل إيران، وهو ما يكبد طهران خسائر كبيرة. 

وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن قضية تهريب الوقود إلى الخارج ليست بالأمر الجديد، ولكن الأمر يكتسي حساسية في الظرفية الحالية في ظل التوترات في مياه الخليج بين طهران من جهة، وأميركا وبعض الدول الأوروبية من جهة أخرى. 

ونتيجة لعدد من الهجمات على ناقلات النفط في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين في مياه الخليج، أعلنت أميركا عزمها بناء تحالف عسكري لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وبحر عمان، وهو ما رفضته طهران وقابلته الدول الأوروبية بمواقف متباينة بين مؤيدة ورافضة للانضمام إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات