السودان.. الجبهة الثورية تطالب حمدوك برفض ترشيحات قوى التغيير للحكومة

حمدوك حدد أولويات حكومته بإيقاف الحرب وبناء السلام المستدام والعمل على حل الأزمة الاقتصادية (الجزيرة)
حمدوك حدد أولويات حكومته بإيقاف الحرب وبناء السلام المستدام والعمل على حل الأزمة الاقتصادية (الجزيرة)

طالبت الجبهة الثورية المكونة من عدة حركات مسلحة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك برفض قائمة الأسماء التي اقترحتها قوى الحرية والتغيير لتولي مناصب الوزراء خلال الفترة الانتقالية، ودعته لإجراء مشاورات موسعة مع الجميع قبل تكوين حكومته.

وأكدت الجبهة في بيان اليوم الجمعة نشرته على تويتر أنه لم تتم مشاورتها في عمليات تكوين الحكومة، رغم أنها طرف أصيل ومؤسس لقوى الحرية والتغيير.

وقال البيان إن ما يجري بالخرطوم من تكوين مؤسسات الفترة الانتقالية فيه خلل كبير، وأنه استيلاء على الثورة من أفراد وقوى سياسية غير مهتمة بحل قضايا الحرب والمواطنة واحترام التنوع وتحقيق أهداف الثورة، وفق تعبير البيان.

وأشارت إلى أن "ما يحدث بالخرطوم هو المحاصصة التي ادعت بعض مكونات الحرية والتغيير زهدها فيها، وأنه محاولة للاستيلاء على حصاد ثلاثين عاماً من نضال الشعب في كافة أرجاء السودان، ولن يؤدي إلى تحسين معاش الناس وتحقيق السلام والمواطنة والديمقراطية".

وحذرت الجبهة من أن "سياسة الإقصاء المتعمدة ستمزق صف الثورة، وأن الفصل بين قضايا الديمقراطية والسلام يكرر تجارب الماضي المريرة".

وتضم الجبهة الثورية ثلاث حركات مسلحة هي "تحرير السودان" بقيادة مني أركو مناوي وتقاتل الحكومة بإقليم دارفور، و"الحركة الشعبية-قطاع الشمال" بقيادة مالك عقار وتقاتل بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، و"العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم وتقاتل بإقليم دارفور.

واتفق حمدوك وقوى الحرية والتغيير الأربعاء الماضي على تأجيل إعلان تركيبة الحكومة الانتقالية لمدة 48 ساعة.

وأفاد مكتب حمدوك في تعميم صحفي بأن الطرفين اتفقا على التأجيل لمراجعة قوائم المرشحين للمناصب الوزارية والمجالس المتخصصة، وذلك وفق جدول زمني محدد.

وكان يفترض إعلان تركيبة الحكومة الأربعاء بعد يوم من تسلم رئيس الوزراء المعين قائمة من قوى التغيير بأسماء 49 مرشحا لـ14 وزارة، و16 مرشحا لخمسة مجالس متخصصة.

وكان المجلس العسكري وقوى التغيير اتفقا على أن تكون الحكومة من الكفاءات بعيدا عن المحاصصة الحزبية، وألا تزيد على عشرين وزيرا.

وأطاح الجيش بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان المضي على وقع احتجاجات شعبية ضد نظامه، وشكل مجلسا عسكريا لإدارة فترة انتقالية. لكن المحتجين -وعلى رأسهم قوى التغيير- رفضوا تولي العسكر الحكم، وأصروا على تسليم السلطة للمدنيين.

وبعد شهور من المشاحنات والاحتجاجات، اتفق الطرفان على تشكيل هيئة انتقالية تضم مدنيين وعسكريين تمهيدا لإجراء انتخابات بعد ثلاث سنوات.

المصدر : الجزيرة