ما علاقة الهجمات الإسرائيلية في المنطقة بالأزمة الأميركية الإيرانية؟

يُرجِّح موقع لوبلوغ الأميركي أن يكون الهدف من الضربات الإسرائيلية في العراق ولبنان وسوريا تقويض عقد اجتماع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني، ومنع أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وقال سينا توسي كبير المحللين بالمجلس القومي الأميركي الإيراني -في مقال له بالموقع- إن الضربات الإسرائيلية تمت في أعقاب الإعلان عن المبادرة الدبلوماسية من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوضع حد للتصعيد بين أميركا وإيران، والتوصل لحل مناسب للأزمة بينهما.

وأضاف أنه نادرا ما تعترف إسرائيل علنا بمسؤولية عملياتها العسكرية والاستخبارية الدولية، وأن اعتراف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بها يشير إلى الرغبة في التصعيد بجميع أنحاء المنطقة لأن الاعترافات الإسرائيلية من شأنها استفزاز القادة الإيرانيين وحلفائهم الإقليميين، وممارسة ضغوط شديدة عليهم بألا يتجاهلوا هذه الضربات.

وأشار أيضا إلى أنه وفي بعض الأحيان يصرح المسؤولون الإسرائيليون بوضوح بأن هدفهم منع قيام أي دبلوماسية أميركية إيرانية.

وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن من مصلحة الأمن القومي الأميركي أن تنأى واشنطن بنفسها عن المستنقعات بالشرق الأوسط، وأن تكون أكثر حرصا على استقرار المنطقة، مضيفا أن كلا من الرئيسين الأميركيين ترامب والسابق باراك أوباما قد أدرك بدرجات متفاوتة أن الولايات المتحدة بحاجة لدبلوماسية رشيقة مع جميع الأطراف الإقليمية لتلعب دورا رئيسيا وتعتبر مشاركتها ضرورية لحل النزاعات الإقليمية.

وقال أيضا إن إسرائيل ترى أن من مصلحتها وجودا أميركيا كبيرا في المنطقة، ومواجهة دائمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وختم توسي مقاله بأنه لا يمكن السماح للدول العميلة لواشنطن بتحديد السياسة الأميركية تجاه المنطقة، ويجب أن يكون الرئيس ترامب حازما في متابعة الدبلوماسية مع إيران رغم اعتراضات نتنياهو أو أي دولة أخرى بالمنطقة.

المصدر : الصحافة الأميركية