انطلاق محادثات الدوحة بين واشنطن وطالبان وترامب يستبقها بخفض القوات

وقال مسؤولون كبار على دراية بالمحادثات إنه يمكن توقع التوصل إلى اتفاق للسلام في نهاية الجولة الثامنة الحالية، ربما قبل 13 أغسطس/آب الجاري، مشيرين إلى أن الاتفاق المتوقع سيؤدي إلى سحب القوات الأجنبية من البلد الذي تطحنه الحرب.

وقال المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد -الذي وصل الدوحة مساء أمس الجمعة- على تويتر "نسعى إلى اتفاق للسلام وليس اتفاقا للانسحاب"، مضيفا أن طالبان أشارت إلى أنها قد تبرم اتفاقا، و"نحن مستعدون لاتفاق جيد".

وقال إن القوات الأميركية المنتشرة منذ قرابة عقدين من الزمن "يُمكنها الانتصار في أفغانستان في غضون يومين أو ثلاثة أو أربعة، لكنني لا أتطلع إلى قتل عشرة ملايين شخص".

وأدلى ترامب في يوليو/تموز الماضي بتصريحات مماثلة حول 10 ملايين قتيل، غير أنه أوضح هذه المرة أن الأمر لن يشمل أسلحة نووية، وقال "أنا أتحدث عن أسلحة تقليدية".

اشتراطات متبادلة
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن الانسحاب الذي يتحدث عنه ترامب ليس سحبا كاملا للقوات، وإن الحديث يدور حول إبقاء قوة أميركية صغيرة على الأراضي الأفغانية للمراقبة وليس التدخل.

وأضاف أن واشنطن لديها مجموعة من الشروط لسحب الجزء الأكبر من قواتها، من بينها تحقيق حد أدنى من السلام في تلك الدولة التي أنهكتها الحرب المتواصلة منذ عقود، وبدء مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية، فضلا عن تخلي طالبان بشكل رسمي وفعلي عن التنظيمات التي تُصنف إرهابية مثل القاعدة وتنظيم الدولة. 

وقال مصدران مطلعان على المحادثات لرويترز إن من المتوقع إبرام اتفاق على انسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية تقدمها طالبان قبل 13 أغسطس/آب الجاري.

وقال قيادي كبير بطالبان في أفغانستان لرويترز إن "مسألة انسحاب القوات أطالت أمد محادثات السلام وأخرت الاتفاق".

وأضاف قائلا "لن نسمح بأي حال بوجود دائم للقوات الأميركية في أفغانستان بعد توقيع اتفاق سلام".

كما أوضح أن الحركة ستقدم ضمانا كاملا بعدم السماح لأي جماعة أجنبية مسلحة باستخدام أفغانستان لشن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأكد قادة الحركة مرارا أنها لن توقف إطلاق النار أو تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية وأعضاء المجتمع المدني حتى تعلن الولايات المتحدة خطة لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وينتشر بأفغانستان حاليا نحو عشرين ألف جندي أجنبي، معظمهم أميركيون، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة لتدريب ومساعدة القوات الأفغانية وإمدادها بالمشورة.

وتسيطر حركة طالبان حاليا على مساحات أكبر من أي وقت مضى منذ أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم عام 2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات