اتهامات بالإقصاء.. أطراف سودانية تشتكي التغييب عن المفاوضات مع المجلس العسكري

جلسة مفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية قبل أيام في إثيوبيا (الجزيرة)
جلسة مفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية قبل أيام في إثيوبيا (الجزيرة)
رغم الارتياح المتزايد في أوساط سودانية عديدة للاتفاق المنتظر توقيعه بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير بشأن وثيقة الإعلان الدستوري، فقد تحفظت الجبهة الثورية -التي تضم حركات عسكرية وقوى سياسية- عليه واتهمت لجنة التفاوض باختطاف المشهد.

وقالت الجبهة الثورية السودانية إنها لم تكن ممثلة في جلسة المفاوضات التي جرت الجمعة، وإن مفاوضيها جرى إقصاؤهم من اللجنة التي قالت إنها اختطفت المشهد التفاوضي باسم الحرية والتغيير.

وقالت الجبهة إن "روح الإقصاء ومنهجَ تجاوز الآخر لا يتسق مع الثورة السودانية، وسيؤدي إلى تعقيد المشهد وسيعيد إنتاج الأزمة وسيُنتج اتفاقات لن تعبّر عن كل السودان".

وأكدت الجبهة أنها ترى ضرورة أن يكون لها ممثّل في اللجنة الفنية ولجنة الصياغة، وأنها تتطلع لأن يتم الإيفاء باتفاق أديس أبابا الذي نجح في صياغة رؤية للسلام اتفق جميع الأطراف على إدراجها كاملة في وثيقة الاتفاق السياسي وفي وثيقة الإعلان الدستوري.

وتضم الجبهة الثورية ثلاث حركات ترفع السلاح في وجه الحكومة، هي: حركة تحرير السودان برئاسة أركو مناوي التي تقاتل في إقليم دارفور (غرب)، والحركة الشعبية قطاع الشمال بقيادة مالك عقار وتقاتل في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، والعدل والمساواة التي يتزعمها جبريل إبراهيم وتقاتل في إقليم دافور (غرب).

كما تضم إلى جانب ذلك قوى سياسية تنضوي داخل كيانات تشكلت خلال معاركها مع النظام السابق، أشهرها "نداء السودان" الذي يندرج داخله حزب الأمة (أكبر الأحزاب السودانية) وحزب المؤتمر السوداني.

اتفاق أديس أبابا
وكانت الجبهة الثورية وقوى الحرية والتغيير أعلنت قبل نحو عشرة أيام توصلها في أديس أبابا لاتفاق بشأن التحديات التي يواجهها السودان، بعد أن ناقشتا على مدى أيام -وفق ما أعلنتا- ملفات كبرى تهم السودانيين، وعلى رأسها الانتقال لحكم ديمقراطي في أسرع وقت وتوفير الحياة الكريمة للشعب السوداني.

وقالا -في بيان- إنهما اتفقا على الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية، على أن تكون أولى مهامها تحقيق اتفاق سلام شامل يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تخلق المناخ الملائم للسلام.

كما اتفق الطرفان على إنشاء هيكل يقود قوى الحرية والتغيير طوال المرحلة الانتقالية يحشد الشعب لإنجاح أهداف الثورة، كما تمت صياغة رؤية موحدة حول الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري مستجيبة لتطلعات الجماهير.

قوى الحرية والتغيير بالسودان أعلنت أن التوقيع على وثيقة الإعلان الدستوري سيتم خلال 48 ساعة (الأوروبية)

احتفالات التوقيع
من جانبه قال رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال مالك عقار، إن قضية السلام رئيسية ومن دونها لن يستقيم اتفاق الإعلان الدستوري بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري.

وتساءل هل تم تضمين وثيقة أديس أبابا بشكل منهجي أم لا؟ ولا سيما أن الجبهة الثورية كجزء من قوى الحرية والتعيير لم تشارك في الاجتماعات، وتابع أن الأوضاع في السودان معقدة ولن نتخذ موقفا مستعجلا من التطورات ولن نتنازل عن حق شعبنا في السلام.

وبشأن مشاركة حركته في الاحتفالات المتوقعة بمناسبة توقيع الاتفاق؛ قال عقار سننتظر لنرى هل سيتضمن اتفاقية السلام أم لا، وعلى ضوء ذلك سنتخذ قرار المشاركة من عدمها في الاحتفالات المنتظرة. وأكد أن الجبهة الثورية سوف تتخذ موقفا موحدا مما يجري التشاور حوله الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات