الإندبندنت: عندما يلتقي ترامب روحاني ينبغي ألا يعامله مثل كيم جونغ أون

ماكرون يحقق تقدما هاما في قمة السبع لتهدئة التوترات بين طهران وواشنطن (الجزيرة)
ماكرون يحقق تقدما هاما في قمة السبع لتهدئة التوترات بين طهران وواشنطن (الجزيرة)

في مقالها بصحيفة الإندبندنت، أشارت نيغار مرتضوي إلى تقدم هام في ملف المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قد يتم بموجبه عقد لقاء قريب في الأمم المتحدة بين رئيسي البلدين.

وأرجعت الكاتبة الفضل في هذا التقدم إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا إلى قمة قادة مجموعة السبع ضيفا غير متوقع هو وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وذكرت مرتضوي أن الزيارة المفاجئة كانت جزءا من محاولات ماكرون للتوسط بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وطهران، بعد شهور من التوترات الساخنة في الخليج العربي.

وأشارت إلى ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني في اليوم التالي من أنه إذا كان لقاء شخص ما يمكن أن يفيد المصالح القومية لإيران ويحسن حياة الإيرانيين فسيحضر هذا اللقاء. وأردفت أن روحاني كان يلمح إلى ترامب الذي كان يحاول لقاء القادة الإيرانيين منذ دخوله البيت الأبيض، ويستخدم "أقصى ضغط" في محاولة لجعل طهران تتفاوض.

لكن الإيرانيين كانوا دوما يرفضون طلبه، وأوضحوا أنهم لن يتراجعوا تحت الضغط. وبناء على ذلك رد ترامب على روحاني بأنه سيلتقيه إذا أصبحت إيران لاعبا "جيدا" في الساحة الدولية.

وألمحت الكاتبة إلى إشادة مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة دنفر الأميركية نادر هاشمي بهذا التقدم الكبير، لكنه أضاف قائلا "نحن بعيدون عن لقاء تاريخي بين الرئيسين لأن هناك مفسدين على الجانبين يعارضون بشدة مثل هذا الاجتماع، مثل مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وعلى الجانب الإيراني هناك الحرس الثوري الإيراني والدولة العميقة".

وعلقت مرتضوي بأنه على عكس زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الذي كان يسعى للحصول على شرعية دولية من خلال الظهور بجانب الرئيس الأميركي، فإن القادة الإيرانيين لا يهتمون بالتقاط الصور مع الزعماء الأميركيين، وخاصة ترامب. وستكون التكلفة السياسية المحلية لمثل هذه الصورة عالية جدا بالنسبة لروحاني، إلا إذا استطاع أن يثبت لقاعدته الداخلية أنه حصل على شيء ملموس من اللقاء.

وأشارت إلى أن ترامب قد يحتاج إلى إجراء بعض التغييرات الوزارية ليبدأ دبلوماسية ناجحة مع إيران، كما أخبرتها الباحثة في المجلس الأميركي الإيراني عسل راد بأن "الوقت قد حان لكي يقيل الرئيس ترامب مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي طالما كان مؤيدا للحرب وتغيير النظام في إيران، ويحيط نفسه بمستشارين لهم نفس أهدافه الدبلوماسية".

ورأت الكاتبة أن المخرج الوحيد للتوترات الحالية في الخليج هو أن تحل طهران وواشنطن قضاياهما بطريقة مباشرة. وأردفت بأن هذا الأمر لا يُحتمل حدوثه بين عشية وضحاها، وأن الجانبين يحتاجان إلى قدر كبير من الوساطة، وأنه ليس هناك شخص أفضل للقيام بذلك من الرئيس الفرنسي نظرا لعلاقته الجيدة بترامب ووقوفه إلى جانب إيران فيما يتعلق بالاتفاق النووي. لذلك فإن الجانبين قادران على أن يثقا فيه ويمكنهما رؤيته في وضع وسطي.

وختمت بأنه لا يوجد مكان أفضل من الأمم المتحدة للقاء الرؤساء الثلاثة، بما أن الاجتماع السنوي لزعماء العالم يبدأ في نيويورك بعد أقل من شهر وسيستمر لبضعة أيام. ويبدو أن ماكرون لديه إستراتيجية مع فرصة جيدة للنجاح.

المصدر : إندبندنت