مساع لدفع السعودية للتفاوض مع الحوثيين.. بومبيو والأمير خالد يتفقان على الحوار للحل باليمن

خالد بن سلمان التقى المسؤولين الأميركيين دون التقاط صور معهم (الأناضول-أرشيف)
خالد بن سلمان التقى المسؤولين الأميركيين دون التقاط صور معهم (الأناضول-أرشيف)

قالت الخارجية الأميركية إن الوزير مايك بومبيو ونائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتفقا خلال مباحثاتهما في واشنطن على أن الحوار هو السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار اليمن وازدهاره ووحدة أراضيه.

وأضافت الخارجية الأميركية في بيان أن بومبيو أكد دعم الولايات المتحدة لعملية تفاوضية تهدف للتوصل إلى تسوية بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأشارت إلى أن الجانبين بحثا ملفات عدة، بينها وضع حقوق الإنسان والحاجة لتعزيز الأمن البحري لضمان ملاحة حرة في الخليج، بالإضافة إلى ما وصفها بالأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وفي وقت لاحق الأربعاء، قال بومبيو في تغريدة عبر تويتر "عقدت اجتماعا مثمرا مع خالد بن سلمان اليوم لمناقشة (ملف) اليمن، والأمن البحري، ومواجهة أنشطة النظام الإيراني الخطيرة، وحقوق الإنسان". وأضاف "من المهم للغاية لوحدة اليمن واستقراره وازدهاره أن تحل الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي نزاعهما".

وردا على سؤال للجزيرة عن اعتزام الولايات المتحدة بدء مفاوضات مباشرة مع الحوثيين، أوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي في صنعاء يتحدث مع جميع الأطراف اليمنية لتحقيق أهداف السياسة الأميركية تجاه اليمن.

وشدد المسؤول الأميركي على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز على دعم اتفاق سياسي شامل ينهي النزاع والأزمة الإنسانية المتفاقمة. وقال المسؤول للجزيرة إن هدف واشنطن ثابت ويكمن في العمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق السلام والأمن والازدهار والحفاظ على وحدة اليمن.

وفي السياق، قال وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر إن الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للسعودية في اليمن محدود وانحصر في الجوانب الدفاعية. وأضاف أنه يجري بحث مدى رغبة أطراف النزاع في اليمن في التوصل إلى اتفاق سياسي.

بومبيو أكد دعم الولايات المتحدة لعملية تفاوضية تهدف للتوصل إلى تسوية في اليمن (غيتي)

دفع للتفاوض
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلت الثلاثاء الماضي عن مصادر مطلعة قولها إن إدارة ترامب تستعد لبدء محادثات مباشرة مع الحوثيين، في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في اليمن.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستحث السعودية على المشاركة في محادثات سرية مع قادة الحوثيين في سلطنة عُمان، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأوضحت أن المحادثات المزمع عقدها في عُمان تعكس عدم وجود خيارات عسكرية قابلة للتطبيق أمام التحالف في اليمن.

وقالت المصادر للصحيفة إن الدبلوماسي المخضرم كريستوفر هينزل -الذي عُين سفيرا في اليمن في أبريل/نيسان الماضي- سيقود هذه المحادثات. ولفتت إلى أن مسؤولين أميركيين سيلتقون هذا الأسبوع عددا من المسؤولين السعوديين في واشنطن، بينهم الأمير خالد بن سلمان في مسعى لإقناعهم بأهمية تبني نهج الدبلوماسية في اليمن.

وتأتي زيارة خالد بن سلمان لواشنطن عقب أيام من إشارة الرئيس الأميركي إلى انفتاح جديد على المحادثات المحتملة مع إيران، التي تعد المنافس الإقليمي الرئيسي للسعودية، وفق تقارير أجنبية.

وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن والرياض طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج.

ومنذ مارس/آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ بداية 2016، حسب تقديرات أممية منتصف يونيو/حزيران الماضي.

ودأب الحوثيون خلال الأيام الماضية على إعلان استهدافهم مواقع عدة في السعودية بطائرات مسيرة، مثل مطار أبها (جنوبي البلاد) وفي جازان والمناطق الحدودية، وآخرها قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، وفي الرياض. لكن التحالف يعلن التصدي لتلك الطائرات وتدميرها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة