قتلى مدنيون بغارات روسية على إدلب والمعارضة تقصف خان شيخون لأول مرة

البحث بين الأنقاض عن الضحايا والناجين عقب غارة روسية في إدلب (الأناضول)
البحث بين الأنقاض عن الضحايا والناجين عقب غارة روسية في إدلب (الأناضول)

سقط قتلى وجرحى مدنيون بينهم أطفال جراء غارات روسية وغارات قوات النظام السوري على عدة بلدات في ريف إدلب شمال غرب سوريا، مما تسبب أيضا بدمار كبير في الأبنية والممتلكات. ونقل مراسل الجزيرة أن قوات المعارضة قصفت مدينة خان شيخون بالصواريخ للمرة الأولى منذ سيطرة النظام عليها الأربعاء الماضي.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل أربعة مدنيين بينهم طفلان، وإصابة آخرين جراء غارات روسية استهدفت الأحياء السكنية في بلدتي بسقلا ومعرة حرمة بريف إدلب الجنوبي، وأضاف أن غارات أخرى لطائرات النظام السوري استهدفت بلدات عدة في ريف إدلب الشرقي وتسببت بدمار كبير في الأبنية والممتلكات.

وأشار مرصد تعقب حركة الطيران التابع للمعارضة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أن القصف الجوي الروسي استهدف قرى بسقلا ومعرة حرمة وكفرسجنة وكفرعويد وحيش وسفوهن وإحسم والتح بريف إدلب، وقرية الكبينة بريف اللاذقية.

وأوضحت مصادر في الدفاع المدني لوكالة الأناضول أن ثلاثة من القتلى سقطوا في بسقلا، ومدنيا رابعا في معرة حرمة، ومدنيين آخرين في كفرسجنة، مشيرة إلى أن 12 مدنيا أصيبوا في القصف جراح بعضهم خطيرة مما يجعل عدد القتلى مرشحا للازدياد.

ومنذ الأربعاء، سيطر جيش النظام السوري بدعم من الطيران الحربي الروسي والمليشيات على مدينة خان شيخون الرئيسية، واجتاح الريف جنوبا حتى حاصر نقطة مراقبة تركية في شمال محافظة حماة. 


    
استهداف خان شيخون
كما احتشدت السبت الماضي قوات موالية للنظام السوري شمال خان شيخون، في محاولة واضحة لمواصلة الهجوم على محافظة إدلب. وفي السياق نقل مراسل الجزيرة أن قوات المعارضة قصفت أمس الاثنين مدينة خان شيخون بالصواريخ للمرة الأولى منذ سيطرة النظام عليها.

وأشارت شبكة شام إلى أن فصائل المعارضة استهدفت خان شيخون بصواريخ غراد، واستهدفت بقذائف الهاون معاقل قوات النظام في تل نمر القريب منها وحققت إصابات مباشرة.

وقد أعلنت المعارضة المسلحة أنها قتلت وجرحت عددا من قوات النظام ومليشيات موالية لإيران إثر محاولتها التقدم في تلال الكبينة بريف اللاذقية.

كما أعلنت إسقاط طائرة استطلاع روسية مسيرة في سماء جبل شحشبو بريف حماة الغربي.

وبعد خان شيخون، فإن معرة النعمان هي البلدة التالية على طريق سريعة رئيسية تمر عبر محافظة إدلب، يريد النظام بدعم روسي استعادتها.

وستسمح سيطرة النظام الكاملة على هذه الطريق بربط العاصمة دمشق مع مدينة حلب التي استعاد السيطرة عليها بالكامل أواخر عام 2016.

وأعلن النظام السوري استئناف عملياته العسكرية في المنطقة، رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانا التي جرت مطلع الشهر الجاري.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها لاتفاق بشأن منطقة خفض التصعيد بإدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018 في مدينة سوتشي الروسية على تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة المذكورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات