ماذا تعرف عن رووني المدافع العنيد عن غابات الأمازون؟

يبدو رووني خلال خرجاته الإعلامية دائمًا وهو يرتدي تاجا من الريش الأصفر مزينًا بالأقراط وبقلادة كايابوس (الأناضول)
يبدو رووني خلال خرجاته الإعلامية دائمًا وهو يرتدي تاجا من الريش الأصفر مزينًا بالأقراط وبقلادة كايابوس (الأناضول)
رغم تقدمه في السن، لا يزال زعيم شعب كايابو يستميت في الدفاع عن غابات الأمازون وعن ثقافة الشعوب البدائية التي تقطنها.

فبعد أن جاب رووني ميتوكتري، المولود ما بين 1930 و1934، الكثير من بلدان العالم للتعريف بقضية شعبه، والكفاح من أجل المحافظة على تقاليد هذا الشعب وأماكن عيشه في قلب غابة الأمازون، ها هو اليوم يحاول من فرنسا بالتزامن مع قمة الدول السبع الكبرى، التي دعاه لها الرئيس الفرنسي، أن يدق ناقوس الخطر الذي يتهدد وجود قومه وهم يرون غابتهم تذهب أدراج الرياح بسبب حرائق لا تبقي ولا تذر.

وقد استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين، وانتهز تلك الفرصة لطلب المساعدة في الحفاظ على غابات الأمازون.

ودعا هذا الزعيم العالم إلى ممارسة ضغوط متزايدة على الشعب البرازيلي ومجلس شيوخه كي يصوتوا على عزل الرئيس البرازيلي الحالي جائير بولسونارو، الذي يتهمه بالمسؤولية المباشرة عن هذه الحرائق.

لقد كان أول لقاء لرووني وقبيلته مع الغرب في العام 1954، وكانت تلك بداية تعرف هذا الزعيم على الحضارة الجديدة حيث تعلم اللغة البرتغالية، قبل أن يصبح سفير شعبه إلى العالم الخارجي، وقد قابل بتلك الصفة بعض رؤساء البرازيل.


كما حرص على أن يطلع كل من يقابله على القلق الكبير الذي ينتاب الشعوب البدائية في الأمازون بسبب اتساع ظاهرة التصحر بهذه الغابة المطيرة، الناجم عن إزالة أشجارها بوتيرة سريعة، وهو ما تحول إلى موضوع لفيلم وثائقي للمخرج البلجيكي جان بيير دوتياه في العام 1977.

وهذا الزعيم، الذي يضع في شفته السفلى منذ سن الخامسة عشرة قرصا خشبيا ملونا حسب تقاليد شعبه، نجح قبل 20 عاما من الآن في إلغاء إقامة سد كاراراو الذي كانت البرازيل تدرس تشييده في الأمازون.

ويحرص رووني خلال خرجاته الإعلامية على أن يبدو دائمًا وهو يرتدي تاجًا من الريش الأصفر مزينًا بالأقراط وبقلادة كايابوس (نسبة لشعب كايابو)، كما يمكن تمييزه من بعيد من القرص التقليدي الذي يضعه بكل اعتزاز في شفته السفلى.

وكان هذا الزعيم الذي منحه الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا جائزة التميز الثقافي في العام 2007 ولولا إذاك وزير للثقافة قبل أن يصبح رئيسا للبرازيل، كما كان رووني من أوائل من تحدثوا عن "الإبادة البيئية".

وقد تمكن هذا الزعيم القبلي من أن ينشئ مع عدد من دعاة المحافظة على البيئة يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 "تحالف حماة الطبيعة الأم".
المصدر : مواقع إلكترونية