الجيش الجزائري يدعو للتعجيل بانتخابات الرئاسة وينتقد دعاة المرحلة الانتقالية

قايد صالح دعا للتعجيل بتنصيب الهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة انتخابات الرئاسة (مواقع التواصل)
قايد صالح دعا للتعجيل بتنصيب الهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة انتخابات الرئاسة (مواقع التواصل)

قال رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قـايد صالح إن المقاربة التي يتبناها الجيش ترتكز على ترجيح الشرعية الدستورية من خلال تنظيم انتخابات رئاسية شفافة في أقرب الآجال، وهدد قايد صالح من أسماهم بـدعاة المرحلة الانتقالية بكشف حقيقتهم.

وجدد قايد صالح أمس في خطاب له خلال زيارة له للناحية العسكريـة الثانية بوَهران غربي البلاد، دعوته إلى التعجيل بتنصيب الهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة انتخابات الرئاسة، "التي تعد ضمانا أساسيا لتجاوز الوضع الراهن".

وأضاف أن المقاربة التي يدعو إليها تسعى لتجنب الخروج عن الشرعية الدستورية والدخول في المراحل الانتقالية بعواقبها الوخيمة التي تروج لها بعض الأطراف، على حد تعبيره.

ووصف قايد صالح، الذي يشغل منصب نائب وزير الدفاع، هذه الأطراف بذات المصالح الضيقة، وقال إن لديه معلومات تؤكد تورطهم سيكشف عنها في الوقت المناسب.

وتنادي أحزاب ومنظمات جزائرية، أغلبها علمانية، بإلغاء العمل بالدستور، وانتخاب مجلس تأسيسي يقود المرحلة الانتقالية.

هيئة الوساطة
من ناحية أخرى، أشاد الفريق قايد صالح بما سماها الجهود الوطنية المخلصة التي تبذلها الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، وبما حققت من نتائج، وهي الهيئة المكلفة بالتحضير لإجراء انتخابات رئاسية هي الأولى منذ تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الحكم في 2 أبريل/نيسان الماضي تحت ضغط مظاهرات شعبية حاشدة تطالب بإسقاط النظام.

وقد تعذر إجراء انتخابات رئاسية كانت مقررة يوم 4 يوليو/تموز الماضي لعدم وجود أي مرشح. ويتولى الحكم حاليا الرئيس الانتقالي الذي انتهت ولايته يوم 9 يوليو/تموز الماضي، ومددها المجلس الدستوري "إلى غاية انتخاب رئيس جديد".

وشكل بن صالح -الذي يطالب المحتجون باستقالته بوصفه من رموز حقبة بوتفليقة- هيئة الوساطة والحوار الوطني المكلفة إجراء مشاورات لتحديد شروط الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي يرفض المشاركون في الحراك أن تتولى تنظيمها السلطات الحاكمة.

رفض الهيئة
لكن الحركة الاحتجاجية ترفض الحوار مع هذه الهيئة من منطلق أن أي انتخابات تجريها السلطة الحالية لن تفضي إلا للإبقاء على النظام الحالي، ووافقت أحزاب قليلة قريبة من السلطة أو تنتمي للمعارضة المقبولة من النظام على لقاء الهيئة التي لم تنجح حتى الساعة في إقناع بقية أطياف المعارضة والشخصيات الفاعلة في المجتمع المدني وشخصيات الحراك.

ومن الأحزاب التي رفضت الاجتماع بهيئة الوساطة والحوار الوطني حركة مجتمع السلم، وهو أكبر حزب إسلامي في البلاد، إذ قال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري في اجتماع حزبي الأحد الماضي إن هيئته تؤيد "حوارا جادا للذهاب إلى انتقال ديمقراطي، وليس حوارا مفروضا بالقوة والابتزاز".

تجدر الإشارة إلى أن زخم الاحتجاجات الأسبوعية في الجزائر تراجع في الفترة القليلة الماضية بسبب ارتفاع درجات الحرارة والعطلة المدرسية، وسيشكل شهر سبتمبر/أيلول القادم اختبارا لقدرة الحركة الاحتجاجية على التعبئة في وقت يبدو فيه أن الأزمة في الجزائر وصلت إلى طريق مسدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات