الفراوي.. قصة شيخ ليبي مات غريقا بعد إنقاذ تركيين

الفراوي عانى من التعذيب بسجون حفتر في بنغازي (مواقع التواصل الاجتماعي)
الفراوي عانى من التعذيب بسجون حفتر في بنغازي (مواقع التواصل الاجتماعي)

ولد في بنغازي الليبية عام 1969، وتوفي غريقا هذا الأسبوع في تركيا، وبين اختلاف مكاني الولادة والوفاة، عاش الرجل حياة مليئة بالأحداث المتقلبة التي جعلته قريبا من قلوب المحيطين به، الذين تداعوا لنعيه بعد أن لقي ربه.

الشيخ الليبي عبد العظيم الفراوي، محفظ القرآن، والخطيب والواعظ بمدينة بنغازي، الذي اشتهر بخطبه المؤثرة، توفي غريقا في تركيا وهو يحاول إنقاذ شابين تركيين من الغرق.

وبحسب المصادر التركية، فإن الشيخ الفراوي كان في نزهة برفقة أهله إلى أحد شواطئ إسطنبول، ثم سرعان ما قفز إلى الماء بعد أن رأى شخصين يغرقان، فأنقذهما، وأصابه بذلك إعياء شديد عجز بسببه عن مقاومة الأمواج، وتوفي في المستشفى بنزيف داخلي.

مبادرة الشيخ الفراوي لإنقاذ المواطنين التركيين، سبقتها عدة مبادرات لمساعدة عدد كبير في ليبيا وغيرها بما يملك، حيث سبق له وتبرع بجزء من كبده لإنقاذ مواطن ليبي من الموت، برغم أن سنه لا يسمح بعملية بمثل تلك الخطورة.

وبحسب تقارير إعلامية ليبية، فقد عمل الشيخ الفراوي ربان سفينة بعد تخرجه في الكلية البحرية عام 1993، ولديه إجازات علمية في الشريعة، وحفظ كثيرون القرآن على يديه.

ومن الابتلاءات الكبيرة التي عاشها الشيخ الراحل تعرضه للاعتقال على يد مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عام 2014، ما زاد وضعه الصحي تدهورا بسبب التعذيب، قبل أن يفرج عنه في عام 2015.

وانتقل بعد ذلك للعيش في تركيا، حيث عمل في التدريس بمدرسة الملك إدريس السنوسي، وعاش هناك برفقة أسرته المكونة من زوجة وثمانية أبناء.

وفاة الشيخ الفراوي المفاجئة، فجعت أحباءه في بقاع مختلفة من العالم، وقد نعاه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى جانب مدرسة الملك إدريس السنوسي بتركيا، وكل محبيه حيثما وجدوا.

كما نعاه ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال إن الفراوي بمثابة "شمس غربت من أجل الهلال".

وأشاد في مقال بصحيفة يني شفق بالراحل قائلا، "يبدو أن الشيخ عبد العظيم قد شهد كثيرا من الأشياء حتى أنعم الله عليه بالشهادة".

وشيع الشيخَ الفراوي، لفيف من زملائه وأحبائه، قبل أن يوارى الثرى بإسطنبول.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية