رئاسات العراق: سنتخذ كافة الإجراءات لردع الهجمات على أراضينا

رئاسات العراق عقدت اجتماعا مع قيادات الحشد لبحث الهجمات الأخيرة على أراضيه (رويترز)
رئاسات العراق عقدت اجتماعا مع قيادات الحشد لبحث الهجمات الأخيرة على أراضيه (رويترز)

وصفت الرئاسات الثلاث في العراق الهجمات على الحشد الشعبي بالعمل العدائي، وقالت إنها ستتخذ كافة الإجراءات لردع الاعتداءات على البلد، كما حذر قيادي بارز في الحشد من أن هذه الهجمات لن تمر دون رد.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن اجتماعا ضم رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوس، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وعددا من قياداته، وجرى خلاله تأكيد أن العراق سيتخذ من خلال الحكومة وعبر جميع القنوات الفاعلة والمنظمات الدولية والإقليمية كافة الإجراءات التي من شأنها ردع المعتدين والدفاع عن العراق وأمنه وسيادته على أراضيه.

كما أشاد البيان بدور الحشد الشعبي إلى جانب باقي تشكيلات قواتنا المسلحة، في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأكد أن "الاعتداءات الأخيرة هي في جانب منها محاولات لجرِّ الحشد ومنظومة الدفاع الوطني إلى الانشغال عن الدور المهم المتواصل من أجل القضاء على فلول تنظيم الدولة، والتخلص نهائيا من الإرهاب ومخاطره ضد العراق وبلدان المنطقة والعالم".

وشدد البيان على أن سيادة العراق وسلامة أبنائه خط أحمر، وأن الدولة تتكفل بحمايتهم والدفاع عنهم أمام أي استهداف، وبما يتطلب وحدة العراقيين جميعا، ووحدة الموقف الوطني الداعم لقواته، واحترام سيادة القانون، والتأكيد على مرجعية مؤسسات الدولة، والتقيد بكل ما يعزز هذا الدور ويحفظ أمن وسلام العراق واستقراره.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحّاف اليوم الاثنين إن بلاده ستتخذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ومن خلال التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة للتصدي لأي عمل يخرق سيادة العراق وسلامة أراضيه.

الحشد شيع اليوم أحد مقاتليه الذي قضى في هجوم الأحد (رويترز)

المهندس يتوعد
وفي المقابل، هدد أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد بعدم السكوت على الهجوم الأخير على أحد ألويته قرب الحدود مع سوريا (غربي البلاد).

وقال المهندس -في مؤتمر صحفي- "نقول للأميركان نحن كحشد وبكل تشكيلاتنا تابعين للحكومة العراقية، وللقائد العام للقوات المسلحة، لكن لن نسكت على ضربنا". وأردف "كانت ضربة صاروخية واضحة والآن نحن نحلل الصاروخ من أين انطلق، حيث لدينا بقاياه".

وطالب المهندس الحكومة والبرلمان العراقي والقوى السياسية الموجودة المشاركة في الحكومة بأن تتخذ موقفا تجاه هذه الهجمات.

وتأتي تصريحات المهندس بعد إعلان قيادة عمليات الحشد الشعبي أن طائرتين مسيرتين إسرائيليتين قصفتا موقعا لأحد ألويتها في محافظة الأنبار؛ مما خلف قتلى وجرحى.

وشيع الحشد صباح اليوم في بغداد أحد مقاتليه الذي قضى في الهجوم، وقال في بيان إن المئات شاركوا في تشييع كاظم محسن، واسمه العسكري "أبو علي الدبي"، وكان "مسؤول الدعم اللوجستي للواء 45 بالحشد الشعبي".

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه السلطات العراقية الاثنين تحقيقا حول قصف موقع الحشد في الأنبار لتحديد طبيعة الضربة.

وتأتي هذه الضربة بعد أسابيع من غموض أحاط بانفجارات وقعت في مخازن صواريخ تابعة للحشد الشعبي. وحمّل الحشد الولايات المتحدة مسؤوليتها، ملمحاً في الوقت نفسه إلى ضلوع إسرائيل فيها.

وألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجوده في كييف الأسبوع الماضي إلى دور لتل أبيب في استهداف مقرات الحشد الشعبي، قائلا إن "إيران ليست لديها حصانة في أي مكان". مضيفا "نحن نتحرك ضدها متى كان ذلك ضروريًّا".

المصدر : وكالات