مسؤولون أميركيون واستخباراتيون يؤكدون شن إسرائيل غارات داخل العراق

نتنياهو ألمح لمسؤولية إسرائيل عن الهجمات التي تعرضت لها قواعد الحشد بالعراق (رويترز)
نتنياهو ألمح لمسؤولية إسرائيل عن الهجمات التي تعرضت لها قواعد الحشد بالعراق (رويترز)

ذكرت نيويورك تايمز -نقلا عن مسؤولين أميركيين ومسؤول استخبارات بالشرق الأوسط- أن إسرائيل شنت ضربة واحدة على الأقل على مستودع للأسلحة في العراق.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول كبير بالاستخبارات في الشرق الأوسط أن إسرائيل قصفت قاعدة تقع شمال بغداد في يوليو/تموز الماضي، وقال مسؤولان آخران أن إسرائيل شنت عدة ضربات بالعراق الأيام الماضية الأخيرة.

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي -الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران ومعادية للوجود الأميركي- إلى انفجارات غامضة خلال يوليو/تموز الماضي.

يأتي هذا، في وقت أظهرت أقمار صناعية إسرائيلية آثار غارة على مستودع للحشد قرب قاعدة جوية شمالي بغداد، وقد ألمحت تل أبيب إلى مسؤوليتها عن الهجوم.

وقالت مصادر صحفية إسرائيلية إن الغارة تأتي ضمن الجهود الرامية للقضاء على جسر بري يُستخدم لنقل أسلحة من إيران إلى سوريا ومن ثم لحزب الله في لبنان.

من جهته، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -للمرة الثانية خلال أسبوع- إلى المسؤولية عن الهجمات التي تعرضت لها قواعد الحشد في العراق.

وقصفت إسرائيل مرات عدة أهدافا إيرانية في سوريا، لكن توسيع هذه الحملة لتشمل العراق -حيث دمرت عام 1981 مفاعل تموز النووي- يمكن أن يضر بالعلاقات بين واشنطن وبغداد.


وكان أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد المدرج على اللائحة السوداء للولايات المتحدة بسبب عدائه العنيف للوجود الأميركي، اتهم القوات الأميركية الأربعاء بأنها "المسؤول الأول والأخير" عن الهجمات التي جرت "عن طريق عملاء أو بعمليات نوعية بطائرات حديثة".

واتهم المهندس الأميركيين "بإدخال أربع طائرات مسيرة إسرائيلية" إلى العراق لـ "تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية" مهددا بأن يتعامل الحشد مع أي طائرات أجنبية تحلق فوق مواقعه بدون علم الحكومة العراقية على أنها "طائرات معادية".

وخفف رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض مستشار الأمن الوطني لدى الحكومة الخميس من حدة هذه الاتهامات.

فرغم أنه قال إن "التحقيقات الأولية" كشفت أن الحوادث كانت "بعمل خارجي مدبّر" فإنه أكد أن "التحقيقات ستستمر للوقوف بشكل دقيق على الجهات المسؤولة من أجل اتخاذ المواقف المناسبة بحقها".

ونفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاتهامات. وقال متحدث باسمها ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية "لسنا متورطين في الانفجارات التي وقعت أخيرا" مؤكدا أن الوجود الأميركي لدعم جهود العراق ضد "الجهاديين".

المصدر : الفرنسية