هدوء حذر بشمال سوريا بعد اتفاق على هدنة بمفاوضات أستانا

الجلسة الختامية للمفاوضات التي استمرت يومين (رويترز)
الجلسة الختامية للمفاوضات التي استمرت يومين (رويترز)

اختتمت في العاصمة الكزاخية نور سلطان (أستانا سابقا) الجولة 13 من مفاوضات أستانا الخاصة بسوريا، وتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بإدلب. ووصف وفد النظام الاجتماع بالإيجابي، في حين نفى وفد المعارضة قبوله بسحب الأسلحة الثقيلة.

وأشاد البيان الختامي للاتفاق بالحديث عن إقرار الهدوء في إدلب وفق اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه في 17 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأكد وفد المعارضة التوصل لاتفاق مع النظام والجانب الروسي لوقف النار بإدلب. كما نفى وفد المعارضة صحة حديث وسائل إعلام النظام عن أن الاتفاق مشروط بسحب المعارضة الآليات الثقيلة مسافة عشرين كيلومترا بعيدا عن نقاط التماس داخل إدلب. 

وطالب رئيس وفد المعارضة أحمد طعمة النظام بأن يُلتزم بتنفيذ اتفاق وقف النار وعدم الاعتداء على المدنيين أو المنشآت الحيوية، متهما النظام باستغلال اتفاق سوتشي لتحقيق تقدم ميداني، مما دفع فصائل المعارضة لاستعادة سلاحها الثقيل إلى المنطقة والمواجهة.

وأكد طعمة -في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكزاخية- أن اللجنة الدستورية بإشراف الأمم المتحدة تخطو خطوات إلى الأمام، معربا عن أمله أن يتم الإعلان عنها خلال الفترة القريبة، وقال إنها ستكون خطوة بارزة على طريق الحل.

ولفت إلى أنه تم تحقيق خطوات ملموسة فيما يتعلق بإنشاء اللجنة الدستورية، معربا عن أمله بأن يتم الإعلان عنها في أقرب وقت. كما أكد أن (قضية) المعتقلين أكثر الملفات حساسية بالنسبة للمعارضة وأنهم طالبوا خلال المباحثات بحل جذري للملف، معتبرا أنه من غير المناسب إطلاق عدد محدود من المعتقلين.

طعمة: ملف المعتقلين أكثر الملفات حساسية بالنسبة لنا (الأناضول)

الجعفري
في المقابل، وصف بشار الجعفري مندوب النظام لدى الأمم المتحدة ورئيس وفده إلى المفاوضات اجتماع أستانا بالإيجابي.

ودعا الجعفري تركيا إلى الالتزام بالاتفاق وتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق أستانا واتفاق سوتشي القاضي بانسحاب المجموعات المسلحة عشرين كيلومترا غرب منطقة أبو الظهور بين حلب وإدلب، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأعلنت وكالة أنباء النظام الليلة الماضية الموافقة على وقف النار شمالي البلاد "شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كلم بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة". 

وفد النظام السوري خلال مفاوضات أستانا برئاسة الجعفري (الأناضول)

هدوء حذر
وفي شمال سوريا، حذّرت هيئة تحرير الشام من أن أي قصف على مناطق سيطرتها سيؤدي إلى عدم التزامها بوقف النار الساري، وسيعطيها حق الرد.

وبعد ثلاثة أشهر من التصعيد، شهد شمال غرب سوريا منذ منتصف الليل هدوءا حذرا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات النظام والروسية لم تشن اليوم الجمعة أي هجمات.

ولكن تم تسجيل إطلاق قوات النظام عشرات القذائف على ريف حماة الشمالي، وسقوط قذائف صاروخية على مواقع للنظام بمحافظة اللاذقية صباح اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات