عـاجـل: رويترز: الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية التابعة لشركة أرامكو السعودية كبيرة ولا يمكن إصلاحها بين عشية وضحاها

"إنهم قرود".. تسجيل عنصري للرئيس الراحل ريغان يُبكي ابنته

التسجيل الصوتي لريغان (يمين) أعاد للأذهان تاريخا من العنصرية بقمة الهرم السياسي الأميركي (الأوروبية)
التسجيل الصوتي لريغان (يمين) أعاد للأذهان تاريخا من العنصرية بقمة الهرم السياسي الأميركي (الأوروبية)

خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون خرجت كلمة شائنة من حاكم ولاية كاليفورنيا حينها والرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان أصابت ابنته بخيبة أمل وأبكتها.

تحدثت باتي ديفيس ابنة ريغان بألم عن هذه القصة، بعد أن ظهر تسجيل صوتي لوالدها يصف فيه الدبلوماسيين الأمميين الأفارقة بأنهم "قرود" خلال محادثة هاتفية مسجلة عام 1971 مع الرئيس ريتشارد نيكسون بالبيت الأبيض في اليوم التالي لتصويت الأمم المتحدة للاعتراف بجمهورية الصين الشعبية.

في جزء من التسجيل -الذي نُشر في مقال بصحيفة ذي أتلانتيك يوم 30 يوليو/تموز الماضي- يمكن سماع ريغان الذي كان حينها حاكما لولاية كاليفورنيا معربًا لنيكسون عن إحباطه بسبب التصويت في الأمم المتحدة للاعتراف بجمهورية الصين الشعبية بمساعدة مندوبين من الدول الأفريقية.

وأضاف ريغان في التسجيل "الليلة الماضية، أخبرتك أن تشاهد هذا الشيء على شاشة التلفزيون كما فعلت أنا" ويضيف بينما يسمع صوت نيكسون يضحك "رؤية هؤلاء القرود من تلك الدول الأفريقية، اللعنة عليهم، ما زالوا غير مرتاحين لارتداء الأحذية!".

وتعود القصة عندما صوتت الأمم المتحدة لصالح قرار يمنح الصين مقعدا بدلا من تايوان عام 1971، حيث بدأ أعضاء الوفد التنزاني يرقصون بالجمعية العامة. كان ريغان غاضبا، وهو مدافع مخلص عن تايوان، وحاول الوصول إلى الرئيس ليلة الاقتراع لكن الأخير كان نائما، لذلك تحدثا صباح اليوم التالي.

وقد احتقر ريغان الأمم المتحدة بعد هذا التصويت، ووصفها بأنها "محكمة الكنغر" المليئة بـ "المشردين" واقترح أن تنسحب الولايات المتحدة من المشاركة الكاملة في أعمالها على الفور.

تداعيات التسجيل

ابنة ريغان قالت إنها لم تسمع والدها أبدا يدلي بمثل هذا التصريح العنصري (رويترز-أرشيف)

وقالت ديفيس -في مقال نشر بصحيفة واشنطن بوست الخميس- إن الاستماع إلى تصريحات والدها العنصرية جعلها تبكي. وأضافت "لا يوجد دفاع، ولا عقلانية، ولا يوجد تفسير مناسب لما قاله في تلك المحادثة الهاتفية المسجلة".

ومضت ابنة الرئيس قائلة إنها لم تسمع أبدًا أن والدها يدلي بتصريحات مثل تلك المسجلة بالشريط. وكتبت "تربيت في الأسرة على أن التعصب والعنصرية معتقدات سامة وشريرة يجب أن يتم استبعادها وتجنبها دائمًا".

يُذكر أن التصريحات العنصرية في قمة الهرم السياسي بالولايات المتحدة عادت للواجهة مؤخرا في عناوين الصحف إثر تعليقات وصفت بالعنصرية للرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترامب الشهر الماضي ضد أفارقة أميركيين.

ويُعد هذا التسجيل الصوتي الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول 1971 بين رئيسين جمهوريين سابقين تذكيرًا بأن الرؤساء الآخرين قد شاركوا في الاعتقاد العنصري بأن الأفارقة أو الأميركيين الأفارقة أدنى درجة.

وقد حكم (الجمهوري السابق) ريغان فترتين من 1981 إلى 1989. وتوفي عام 2004، في حين توفيت زوجته نانسي عام 2016.

وتقول الابنة الأولى البالغة 66 عامًا إنه إذا ظهر هذا التسجيل الصوتي خلال حياة والدها، فمن المؤكد أنه "كان سيحاول أن يخفف من الألم الذي سببته كلماته". وكتبت قائلة "أعتقد أنه إذا كان أبي قد سمع، بعد سنوات من الحقيقة هذا التسجيل، لكان قد طلب المغفرة.. كان سيقول أشعر بالأسف العميق لما قلته.. هذا السلوك ليس من طباعي".

المصدر : الصحافة الأميركية