المجلس العسكري بالسودان يقر بتورط عناصر عسكرية في أحداث الأبيض

كباشي قال إنه تم اعتقال وتسريح العناصر العسكرية المتورطة في أحداث الأبيض من الخدمة (الجزيرة)
كباشي قال إنه تم اعتقال وتسريح العناصر العسكرية المتورطة في أحداث الأبيض من الخدمة (الجزيرة)

قال المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان شمس الدين الكباشي إن عناصر تابعة لأجهزة عسكرية مختلفة متورطون في ما حدث في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وأنه تم اعتقالهم وتسريحهم من الخدمة، وتسليمهم إلى السلطات القضائية المدنية لمحاكمتهم واتخاذ اللازم بحقهم.

وأضاف كباشي أن والي ولاية شمال كردفان وأعضاء لجنتها الأمنية سيتحملون مسؤولية حوادث القتل التي وقعت بالأبيض عاصمة الولاية الاثنين الماضي.

وكانت لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أعلنت نتائج تحقيقها في أحداث الأبيض التي وقعت الاثنين الماضي، وقتل فيها ستة أشخاص.

وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الفريق جمال الدين عمر -في بيان- أن الحادث بدأ بإطلاق نار من أفراد تابعين لقوات الدعم السريع في المدينة.

وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس العسكري الانتقالي أنه تم التعرف على مرتكبي الحادث، مضيفا أنه سيتم استكمال إجراءات التحقيق تمهيدا لتقديم المسؤولين إلى المحاكمة، وألقى البيان باللائمة على المتسببين في ما وصفه بإخراج طلبة المدارس بالقوة للمشاركة في المظاهرات.

مليونية القصاص
في غضون ذلك، قالت لجنة أطباء السودان المركزية إن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب آخرون، لدى إطلاق رصاص حي على المتظاهرين أثناء مسيرة احتجاجية في أم درمان.

وكانت مظاهرات خرجت في العاصمة السودانية الخرطوم، وعدة مدن أخرى، للمطالبة بمعاقبة الضالعين في أحداث الأبيض التي راح ضحيتها ستة قتلى.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بأعمال القتل وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنها، كما رفعوا صورا للضحايا الستة الذين سقطوا في الأبيّض.

وحمّل تجمع المهنيين السودانيين المجلس العسكري مسؤولية القتل في أم درمان، واتهمه بالتواطؤ بالمشاركة أو التقصير لمنع الشعب من الوصول إلى أهداف ثورته. واعتبر التجمع أن "الرصاص الذي يُواجَه به الشعب لن يثنيه عن تمسكه بالسلمية وتحقيق أهداف ثورته".

مفاوضات
في هذه الأثناء، قالت مصادر للجزيرة إن المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي بشأن الإعلان الدستوري استؤنفت مساء أمس.

وقال إبراهيم الأمين نائب رئيس حزب الأمة القومي السوداني -عضو قوى الحرية والتغيير إن هناك توافقا تاما بين قوى الحرية والمجلس العسكري حول معظم بنود الوثيقة الدستورية.

وأكد أن الغد سيكون نهاية التفاوض بالصورة التي تمكن الأطراف من إقامة حكومة مدنية خلال أيام.

وأشار الأمين إلى أن الاجتماع كان مميزا، وتناول جميع القضايا بصراحة؛ خاصة ما حصل في الأبيض وحوادث 29 رمضان، مؤكد أن المجلس العسكري اتخذ خطوات حيال ذلك.

المصدر : الجزيرة