طهران تعهدت بحماية ناقلتها.. جبل طارق ترفض طلبا أميركيا باحتجاز غريس1

السلطات بجبل طارق التابعة للتاج البريطاني احتجزت السفينة للاشتباه في أنها تقوم بنقل نفط خام إيراني إلى سوريا (رويترز)
السلطات بجبل طارق التابعة للتاج البريطاني احتجزت السفينة للاشتباه في أنها تقوم بنقل نفط خام إيراني إلى سوريا (رويترز)

رفضت سلطات منطقة جبل طارق البريطانية اليوم الأحد طلب الولايات المتحدة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (غريس1) التي تستعد لمغادرة مياهها الإقليمية، موضحة أن العقوبات الأميركية غير قابلة للتطبيق في الاتحاد الأوروبي.

وقالت سلطات جبل طارق -في بيان- "بموجب القانون الأوروبي، ليس بمقدور جبل طارق تقديم المساعدة التي تطلبها الولايات المتحدة". إذ تريد واشنطن حجز الناقلة استنادًا إلى العقوبات الأميركية على إيران.

وأضافت أن نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على إيران، والمتبع في جبل طارق، أضيق نطاقا بكثير من ذلك الذي تفرضه الولايات المتحدة.

من جهته، قال قائد في القوات البحرية الإيرانية اليوم الأحد إن بلاده مستعدة لإرسال أسطولها البحري لمرافقة الناقلة "أدريان داريا1" (غريس1) التي لا تزال في جبل طارق حاليا.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن الأميرال البحري حسين خانزادي قوله "عهد الكر والفر ولى... إذا طلبت السلطات العليا من البحرية فنحن مستعدون لمرافقة الناقلة أدريان".

تجارة غير مشروعة
وكانت محكمة أميركية أصدرت أمرًا قضائيًّا باحتجاز الناقلة بناء على شكوى من الحكومة الأميركية، في حين قال رئيس البرلمان الإيراني إن بريطانيا تعلم جيدًا أن طهران لن تخضع لما وصفها بالمؤامرات ولغة القوة.

وأكدت وزارة العدل الأميركية -في بيان الجمعة- أن ناقلة النفط تستخدم في تجارة "غير مشروعة" باتجاه سوريا، ينظمها الحرس الثوري الإيراني، الذي أدرجته واشنطن على لائحتها "للمنظمات الإرهابية الأجنبية".

واتهم وزير العدل الأميركي الناقلة بالضلوع في مخطط "للوصول بطريقة غير قانونية إلى النظام المالي الأميركي بهدف دعم شحنات غير شرعية من إيران إلى سوريا يرسلها الحرس الثوري الإيراني".

في وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي الجمعة أن بلاده لم تعط سلطات جبل طارق "أي ضمانة بأن الناقلة غريس1 لن تتوجه إلى سوريا".

وكتب المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في تغريدة أن "ناقلتنا التي احتجزت بشكل غير شرعي أطلق سراحها. هذا النصر من دون تقديم أي تنازلات هو نتيجة دبلوماسية قوية وإرادة قوية للكفاح من أجل حقوق الأمة".

وبعد هذه التصريحات بقليل، أكد المتحدث باسم حكومة جبل طارق أن "الجمهورية الإسلامية في إيران تعهدت" بعدم إرسال النفط إلى سوريا.

وأعلن جليل إسلامي نائب مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية في إيران الجمعة أن الناقلة ستغادر البحر المتوسط رافعة العلم الإيراني وليس علم بنما.

ونقل التلفزيون الإيراني عن إسلامي قوله "بناء على طلب المالك، ستبحر غريس1 في البحر المتوسط بعد أن ترفع علم جمهورية إيران الإسلامية، وسيصبح اسمها أدريان داريا خلال الرحلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات