إغلاق مطعم سوري بمصر يشعل مواقع التواصل

استوعبت اكتوبر السوريين في أنشطة المطاعم ومحلات بيع الحلويات. ( مطاعم ومحلات لبيع الحلوى لمهاجرين سوريين ، الحي السادس ـ اكتوبر)
تساؤلات عن التفريق بين معاملة المطاعم السورية ونظيرتها المصرية (الجزيرة)

حالة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال اليومين الماضيين بشأن اللاجئين السوريين، وذلك على خلفية مشادة بين سيدة مصرية وصاحب مطعم سوري بمحافظة الإسكندرية، انتهت بإغلاق المطعم.

بدأت أحداث القصة عندما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمشادة بين صاحب مطعم "عروس دمشق" وسيدة تسكن أعلى المطعم، وتقول إنها تعاني إزعاجا متواصلا بسبب ارتفاع الأصوات ودرجة الحرارة، فضلا عن مخاوفها من مخاطر استخدام الأفران والغاز بالمطعم.

وفي الفيديو تهدد السيدة صاحب المطعم باستدعاء الأمن الصناعي بسبب وجود موقد نيران في الشارع أسفل الشقة، فيما يؤكد صاحب المطعم أن العمال ينظفون الموقد فقط وسيعيدونه إلى مكانه لاحقا، ومع سخونة النقاش يقول للسيدة "أريد رجلا أتحدث معه".



وإثر انتشار فيديو المشادة وما أثاره من جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت السيدة في فيديو آخر تناشد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتقول إنها تعرضت للإهانة من قِبَل السوري، مؤكدة أنها من مؤيدي السيسي وانتخبته في جميع الاستحقاقات الانتخابية.



لكن فيديو شكوى السيدة أثار ردود أفعال غاضبة، تَمثل جزء منها في إطلاق نشطاء وسما بعنوان (#حق_المصريه_يا_ريس)، مطالبين الرئيس المصري بالتدخل ومنع ما وصفوه بإهانة المصريين من قبل السوريين، وحرف بعضهم جملة صاحب المطعم من "أريد رجلا لأتحدث معه" إلى "عاوز راجل في مصر يكلمني"، وهي الجملة التي سكبت مزيدا من الزيت على نار الأزمة، وأشعلت غضب المصريين.
 
تصاعُد الأزمة دفع صاحب المطعم إلى إصدار فيديو يوضح فيه ملابسات الواقعة، معبرا عن احترامه للشعب المصري، وأن السيدة لم تنشر فيديو المشادة بالكامل، الذي يوضح أنه لم يتعرض لها بأية إهانة، مشيرا إلى خلاف قديم بينهما على خلفية بيع الشقة بثمن مبالغ فيه.



وفي المقابل، تعاطف نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي مع صاحب المطعم وانتقدوا ما اعتبروه حملة تستهدف السوريين، كما تداولوا منشورا منسوبا لسيدة تقول إنها جارة للطرفين، وتؤكد أن السيدة (صاحبة المشكلة) تحاول بيع الشقة لصاحب المطعم بثمن مبالغ فيه لكنه رفض.
 
وأوضح المنشور أن صاحب المطعم قام بصيانة الشقة على حسابه بسبب ما قالت السيدة إنها أضرار نتيجة لأعمال المطعم، كما قام بتركيب تكييفات هواء داخل الشقة على نفقته لمعالجة ارتفاع درجة الحرارة.
ومع تصاعد الأزمة على مواقع التواصل، قامت قوات الأمن في الإسكندرية بمداهمة المطعم وإغلاقه في حملة أمنية كبيرة، وتداول راود مواقع التواصل فيديوهات أثناء إغلاق المطعم.
 
وكلف محافظ الإسكندرية المسؤولين بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والرقابية المختصة للقيام بحملة واسعة وعاجلة لإزالة التعديات، ومخالفات المطاعم والمقاهي، وبدأت عملها بإزالة مخالفات المطعم السوري.



إغلاق المطعم أثار جدلا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبين إعلاميين ونشطاء، حيث عبر بعضهم عن فرحته لما وصفوه بـ "عودة حق السيدة" و"هؤلاء رجال مصر الذين سأل عنهم السوري"، فيما اعتبر آخرون أن الإغلاق يأتي في ظل حملة تحريض على اللاجئين السوريين في مصر، مؤكدين أن السوريين في مصر ينفقون من أموالهم الخاصة ولا يشكلون عبئا على الدولة، وتساءل بعضهم عن سر الصمت عن محلات مصرية مشابهة.
 
وقال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، متى تنتصر هذه الأجهزة المحلية لملايين المصريين، الذين يعانون من المحلات والورش المخالفة المملوكة للمصريين أيضا؟
 
وأضاف حسين -في مقاله اليومي بصحيفة الشروق الخاصة- السؤال الأهم لناشطي وسائل التواصل الاجتماعي -الذين دافعوا عن هذه السيدة وهو شعور نبيل- "هل تعاطفتم معها لأن المطعم مخالف، أو لأن جنسية صاحبه سورية، وإذا كانت الإجابة هي الجزء الأول، فالسؤال المنطقي هو ولماذا لا تتضامنون مع كل مصري يعاني من أصحاب المطاعم والورش والمحلات التي يملكها مصريون؟!".









 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

CAIRO, EGYPT - JANUARY 22: Syrian people demonstrate outside the Arab League building on January 22, 2012 in Cairo Egypt. The demonstration comes as Suadi Arabia removed itself from the Arab League mission in Syria due to the

تصدر وسم #السوريين_منورين_مصر قائمة الأكثر تفاعلا في مصر على موقع تويتر لعدة ساعات اليوم الاثنين، ليتحول لمظاهرة إلكترونية عبّر فيها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن حبهم للسوريين.

Published On 10/6/2019
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت اليوم أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر تجاوز خمسة ملايين لاجئ لأول مرة خلال الحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات.

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر تجاوز خمسة ملايين لاجئ لأول مرة خلال الحرب الدائرة في سوريا.

Published On 30/3/2017
COS12 - Lampedusa, -, ITALY : This picture grabbed on a video released by the Guardia Costiera on October 4, 2013 shows immigrants on a boat after their rescue near Lampedusa on October 3. Italy today mourned the 300 African asylum-seekers feared dead in the worst ever Mediterranean refugee disaster, as the government appealed for Europe to stem the influx of migrants. As the grim search for bodies off the island of Lampedusa continued, an emotional Pope Francis said Friday should be "a day of tears" for a "savage world" that ignored the plight of refugees. Emergency services on the remote island -- Italy's southernmost point -- said they had recovered 111 bodies so far and rescued 155 survivors from a boat with an estimated 450 to 500 people on board.

اتهمت العفو الدولية اليوم مصر بتوقيف وإبعاد مئات اللاجئين السوريين، مضيفة أن البحرية المصرية اعترضت 13 سفينة، وتم اعتقال 946 من هؤلاء اللاجئين، لا يزال 724 منهم في حالة اعتقال، واعتبرت المنظمة أن القاهرة فشلت “فشلا ذريعا” في الوفاء بواجباتها الدولية.

Published On 17/10/2013
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة