اعتبروها درسا وإنذارا.. الحوثيون يستهدفون مصفاة نفط سعودية على حدود الإمارات

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية السبت أنها هاجمت منشآت نفطية بالشيبة في السعودية بعشر طائرات مسيرة، في حين أعلنت الرياض أن الأضرار التي نجمت عن الهجوم كانت بسيطة.

وعلّق عبد الملك الحوثي زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن السبت بأن استهداف مصفاة الشيبة النفطية جنوب شرقي السعودية درس مشترك وإنذار مهم للإمارات، وقال إنها أكبر عملية من نوعها.

جاء ذلك في خطاب متلفز بثته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة بعد ساعات من إعلان الأخيرة أن عشر طائرات مسيرة استهدفت حقل ومصفاة الشيبة التابعين لشركة أرامكو.

وأكد زعيم الجماعة أن "السعودية ستخسر على المستوى الأمني والسياسي والاجتماعي، وعلى مستوى سمعتها في العالم". وأضاف أنه كان بالإمكان للسعودية أن تحظى بالأمن والاستقرار، مقابل أن يحصل الشعب اليمني على الأمن والاستقرار.

وحذر الحوثي في خطابه من أن قدرات جماعته العسكرية ستتطور أكثر إذا استمرت عمليات التحالف في اليمن، معتبرا أن عملية سلاح الجو المسيّر التي سماها عملية "توازن الردع" تحمل رسائل مهمة "لقوى العدوان"، ومؤكدا أن هذه العملية إنذار مهم للإمارات.

جماعة الحوثي هاجمت منشآت نفطية في الشيبة بعشر طائرات مسيرة (رويترز)

أكبر عملية
من جهته، قال المتحدث باسم قوات الحوثي يحيى سريع إن سلاح الجو المسير "نفذ أكبر عملية هجومية على العمق السعودي منذ بدء العدوان (عمليات التحالف) على اليمن".

وأضاف أن عشر طائرات مسيرة استهدفت مصفاة وحقل الشيبة التابعين لشركة أرامكو، لافتا إلى أنهما يضمان أكبر مخزون إستراتيجي في المملكة، ويتسعان لأكثر من مليار برميل. 

وتوعّد المتحدث الحوثي تحالف السعودية والإمارات "بعمليات أكبر وأوسع إذا استمر العدوان"، مجددا دعوته لكل الشركات والمدنيين "بالابتعاد الكامل عن كل المواقع والأهداف الحيوية بالمملكة، لأنها أصبحت أهدافا مشروعة ويمكن ضربها في أي وقت". 

وقال سريع إن بنك أهداف الجماعة "يتسع يوما بعد آخر"، مشددًا على أنه "لا خيار أمام قوى العدوان والنظام السعودي إلا وقف الحرب ورفع الحصار عن الشعب اليمني".

أضرار بسيطة
من جهته، أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح تعرض إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي إلى "اعتداء عن طريق طائرات مسيرة مفخخة".

وقال الوزير إنه نجم عن ذلك حريق تمت السيطرة عليه بعدما خلَّف أضرارًا محدودة، مشددا على أن "إنتاج المملكة وصادراتها من البترول لم تتأثر من هذا العمل الإرهابي".

واعتبر الفالح أن "هذا الاستهداف لمنشآت حيوية لا يستهدف المملكة فحسب، بل يستهدف أمن إمدادات الطاقة للعالم، وبالتالي يمثل تهديدًا للاقتصاد العالمي".

وكثف الحوثيون مؤخرًا هجماتهم بالطائرات المسيرة على مواقع عسكرية ومدنية سعودية، حيث تحدثت الجماعة عن وجود بنك يضم ثلاثمئة هدف داخل الأراضي السعودية.

وفي مايو/أيار الماضي أعلن الحوثيون شن هجوم مماثل بسبع طائرات مسيرة قالت إنه استهدف أرامكو، واعترف الفالح حينها بأن هجوما بطائرات مسيرة مفخخة تعرضت له محطتا ضخ لخط أنابيب ينقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات