عـاجـل: المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: حفتر والدول الداعمة له يرغبون في عودة الإرهاب إلى مدينة سرت

مقال بنيويورك تايمز: الهند تحتل كشمير والغوغاء يحتلون الهند

روي: الهند حبست سبعة ملايين كشميري بمنازلهم وفرضت عليهم عزلة مطبقة عن العالم (الأوروبية)
روي: الهند حبست سبعة ملايين كشميري بمنازلهم وفرضت عليهم عزلة مطبقة عن العالم (الأوروبية)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا طويلا للكاتبة الهندية أرونداتي روي هاجمت فيه ما أقدمت عليه الحكومة الهندية من إجراءات تجاه إقليم كشمير، وأبرزت القمع الذي قالت إنه بلغ الذروة ضد الكشميريين، وتوقعت مستقبلا كارثيا في المنطقة.

وقالت الكاتبة إن الحكومة الهندية حبست سبعة ملايين كشميري في منازلهم وفرضت عليهم عزلة مطبقة عن العالم الخارجي بإغلاق وسائل الاتصالات تماما، وذلك بعد أن انتهكت من جانب واحد الشروط الأساسية لوثيقة الانضمام التي منحت ولاية جامو وكشمير سلطات للحكم الذاتي.

ومع ذلك، تقول روي، نظمت الحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي واليمينيون المتشددون احتفالات مبتذلة بوقت أصبح فيه الصمت المميت يخيم على شوارع كشمير التي تحرسها الحواجز والأسلاك الشائكة، وتتجسس عليهم الطائرات المسيرة، مضيفة أن ذلك يدل على أن الهند والمنطقة ستعيش أوقاتا صعبة.

كشمير برميل بارود
وتستمر الكاتبة تصف الوضع الخطير في كشمير قائلة إن وادي كشمير امتلأ بالمسلحين الكشميريين والأجانب على جانبي الحدود، وأصبح الإقليم مرة أخرى في مهب الرياح السياسية التي كانت تهب على شبه القارة الهندية خلال العقود الثلاثة الماضية، وأشارت إلى أنه من المستحيل وصف الآثار الأكثر قسوة للاحتلال الهندي الذي دام عقودا في حساب قصير.

وأضافت أن نهج حكم ناريندرا مودي في فترته الأولى رئيسا للوزراء أدى إلى تفاقم العنف في كشمير.

ففي فبراير/شباط الماضي، بعد أن قتل مفجر انتحاري كشميري 40 من رجال الأمن الهنود، شنت الهند غارة جوية على باكستان، وردت باكستان. وكان ذلك أول مرة في التاريخ تتبادل فيه قوتان نوويتان الضربات الجوية. والآن بعد شهرين من ولاية مودي الثانية، لعبت حكومته أخطر أوراقها على الإطلاق وقذفت شرارة في برميل بارود.

روي: مودي لم يوضح للكشميريين لماذا حاصرهم وعزلهم عن العالم خلال خطابه الذي عدد فيه فوائد قراره الأخير (رويترز)

استعداء كل الكشميريين
ووصفت الكاتبة كشمير اليوم بأنها واحدة من أكثر المناطق المعسكرة في العالم وأكثرها كثافة. فقد تم نشر أكثر من نصف مليون جندي هندي فيها لمواجهة ما كان الجيش الهندي نفسه يقول إنهم مجرد حفنة من "الإرهابيين"، وبذلك أصبح واضحا للغاية الآن أن العدو الحقيقي لهذا الجيش هو الشعب الكشميري.

وأضافت أن ما فعلته الهند في كشمير على مدى السنوات الثلاثين الماضية أمر لا يغتفر. فقد قتلت ما يقدر بنحو 70 ألف شخص من المدنيين والمسلحين وقوات الأمن، وتسببت في اختفاء الآلاف، وعذبت عشرات الآلاف في غرف التعذيب التي تنتشر في الوادي.

مستقبل خطر
وتوقعت الكاتبة انتشارا حتميا للعنف من كشمير إلى الهند وتأجيج العداوة ضد المسلمين الهنود الذين تشيطنهم الهند فعليا في الوقت الراهن.

كما توقعت انتشار عبارات التطهير ضد المسلمين ودفعهم إلى أسفل السلم الاقتصادي، واستخدام الدولة -التي يسيطر عليها اليمينيون القوميون- هذا المناخ للتضييق على الآخرين مثل النشطاء والمحامين والفنانين والطلاب والمثقفين والصحفيين الذين احتجوا بشجاعة وانفتاح على ما فعلته حكومة مودي في كشمير.

وانتقدت روي بشدة رئيس الوزراء الهندي وقالت إنه عندما كان يلقي خطابا هذا الأسبوع عن كشمير ارتجف صوته وأشرقت عيناه بالدموع وهو يسرد عددا كبيرا من "الفوائد" التي ستنهال على أهل كشمير بعد أن تخلصوا من قادتهم "الفاسدين القدامى"، وأصبح الإقليم يُحكم مباشرة من نيودلهي، "لكنه لم يوضح سبب احتياج الكشميريين للحبس والحصار" أثناء إلقائه خطابه المثير، كما أنه لم يشرح السبب وراء اتخاذ القرار المفيد لهم دون الرجوع إليهم.

واستمرت تقول إن مودي لم يوضح في خطابه كيف يمكن أن يتمتع الناس الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري بـ"الفوائد العظيمة للديمقراطية" الهندية.

واختتمت مقالها بعبارة "إذا كانت كشمير محتلة الآن من قبل قوات الأمن، فإن الهند تحتلها الغوغاء".

المصدر : نيويورك تايمز