كشمير على طاولة مجلس الأمن.. انتقاد صيني والهند ترفض التدخل

جنود هنود خلال دوريات في شوارع سرينغار عاصمة الجزء الهندي من كشمير (الأناضول)
جنود هنود خلال دوريات في شوارع سرينغار عاصمة الجزء الهندي من كشمير (الأناضول)

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة بشأن الأوضاع في جامو وكشمير هي الأولى من نوعها منذ نحو خمسين عاما، لمناقشة قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي في الشطر الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير.

وكانت آخر مرة اجتمع فيها مجلس الأمن لمناقشة الوضع في إقليم كشمير الذي يقع في جبال الهيمالايا عام 1965.

وقال المندوب الصيني لدى مجلس الأمن إن خطوة الهند سببت توترات في المنطقة، مشيرا إلى أن بلاده لا تعترف بها، لكن نيودلهي جددت تأكيدها أن كشمير مسألة داخلية ولا ينبغي أن تكون موضع تدخل دولي.

وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكّد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أهمية خفض التوتر بين الهند وباكستان في كشمير من خلال الحوار.

وكانت الخارجية الباكستانية قالت إن عمران خان أعرب لترامب خلال الاتصال الهاتفي عن مخاوفه من تدهور الأوضاع في كشمير.

وجاء في بيان رسمي أن خان أطلع الرئيس الأميركي على تطورات الأحداث في كشمير، وتحديدًا ما تشكله الممارسات الهندية من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، على حد وصف البيان.

وأضاف البيان أن عمران خان أطلع ترامب أيضا على أجواء الجلسة التشاورية التي يعقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الموضوع.

وصعّد رئيس الوزراء الباكستاني هجومه على الحكومة الهندية بعد قراراتها الأخيرة بشأن جامو وكشمير، واصفا الحكومة "بالفاشية والعنصرية".

وقال عمران خان في تغريدتين على حسابه بتويتر صباح أمس الجمعة، إن على حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي "العنصرية الهندوسية الفاشية أن تعلم أنه بينما يمكن هزيمة الجيوش والمسلحين والإرهابيين على أيدي قوات متفوقة، يخبرنا التاريخ أنه عندما تتحد أمة وتناضل في سبيل الحرية ولا تخشى الموت، لا يمكن لأي قوة أن تمنعها من تحقيق هدفها". 

وأضاف في تغريدة ثانية "لهذا السبب فإن العقيدة الإقصائية لحكومة مودي التي تسعى لتوطيد هيمنة الهندوس، مع أساليبها الفاشية في جامو وكشمير، ستفشل فشلا ذريعا في محاولتها إخماد نضال الكشميريين في سبيل الحرية".

في المقابل، أرجأت هيئة المحكمة العليا في الهند التماسا يعترض على القيود الصارمة التي فرضتها الحكومة الهندية في الإقليم. كما جرى تأجيل دعوى أخرى بشأن دستورية إلغاء الحكم الذاتي للولاية، من خلال إلغاء الحكومة مادة في الدستور، وهي خطوة اتخذت دون موافقة برلمان ولاية جامو وكشمير.

وكانت نيودلهي أعلنت يوم 5 أغسطس/آب الحالي أنها ستلغي المادة 370 من الدستور التي تمنح الحكم الذاتي لما يسمى ولاية جامو وكشمير (الشطر الهندي من الإقليم)، مما دفع إسلام آباد إلى طرد السفير الهندي لديها وتعليق الاتفاقات التجارية الثنائية.

وقطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت وبث التلفزيون في كشمير، كما فرضت قيودا على التنقل والتجمع.

ويطالب سكان كشمير ذي الغالبية المسلمة بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، حيث أدى الصراع على الإقليم إلى اندلاع حربين من ثلاث حروب بين الجارتين اللدودتين.

المصدر : الجزيرة