الحكومة اليمنية تنتقد التحالف والمجلس الانتقالي متمسك بالانفصال

قوات جنوبية تدعمها الإمارات أثناء استعراض عسكري في عدن بعد الانقلاب على الحكومة الشرعية (الجزيرة)
قوات جنوبية تدعمها الإمارات أثناء استعراض عسكري في عدن بعد الانقلاب على الحكومة الشرعية (الجزيرة)

قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن أي تمرير أو تماه مع انقلاب المجلس الانتقالي بعدن في هذا الظرف يُسقط مشروعية مواجهة الانقلاب الحوثي في صنعاء، كما يُسقط مبررات تدخل التحالف العسكري السعودي الإماراتي، في حين تمسك المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بانفصال الجنوب.

وأضاف الإرياني أن موقف المجلس الانتقالي يؤكد مضيه في سيناريو الانقلاب وتجاهله للجهود التي يبذلها الأشقاء في السعودية لاحتواء الأحداث في محافظة عدن وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، بل والسعي للسيطرة على بقية المحافظات الجنوبية خدمة للأجندة الإيرانية.

وقال "إن حكومتنا كما واجهت المليشيا الحوثية الإيرانية، سنواجه أي تشكيلات مسلحة خارج إطار مؤسسة الجيش والأمن، ونحذر من تداعياتها المستقبلية".

الثقة في التحالف
وفي تصريحات مشابهة، قال عبد الملك المخلافي مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمنيين فقدوا الثقة في التحالف العربي.

وأضاف المخلافي في سلسلة تغريدات على حسابه عبر تويتر، أن على التحالف العربي أن يدرك حجم ما حدث في عدن ومخاطره، حتى وإن كانت بعض أطرافه مشاركة في ذلك.

وأوضح أن اليمنيين فقدوا ثقتهم في التحالف العربي الذي أيدوه وأعطوه مشروعية عززت المشروعية القانونية من السلطة الشرعية والمجتمع الدولي.

وتابع "على من خطط وعمل لذلك (انقلاب عدن) داخليا وخارجيا، أن يدرك حقيقتين: الأولى أنه أول من سيكتوي بنار ذلك، والثانية أن الأوطان والشعوب لا تموت".‏

ولفت المخلافي -وهو وزير خارجية سابق- إلى أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى تحويل الحرب من وطنية في مواجهة انقلاب إلى حروب أهلية في كل مكان.

تمسك بالانفصال
من جهة ثانية، قال ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم إماراتيا، إن هدف شعب الجنوب المتمثل في استعادة دولة الجنوب الاتحادية المستقلة لا بديل عنه، ملوّحا بالسيطرة على باقي محافظات الجنوب اليمني.

وأعرب الانفصاليون أمس الخميس عن استعدادهم لحضور قمة في السعودية لحل الأزمة في عدن، بعد أن سيطروا على المدينة الساحلية الجنوبية مقر الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض.

وكشفت سيطرة قوات الانفصاليين المدعومين من الإمارات على عدن الصدوع في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ويقاتل الحوثيين المتحالفين مع إيران منذ ما يربو على أربع سنوات، كما عقّدت جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب.

والانفصاليون عنصر رئيسي في التحالف المدعوم من الغرب الذي تدخل في اليمن لمحاربة الحوثيين في مارس/آذار 2015 بعدما أطاحوا بحكومة هادي من السلطة في العاصمة صنعاء أواخر العام 2014. وأصبح مقر الحكومة في عدن، لكن هادي يقيم في الرياض.

المصدر : الجزيرة + وكالات