مسيرات الجزائر.. التزام بالاحتجاج حتى رحيل كل رموز نظام بوتفليقة

آلاف المتظاهرين خرجوا بالجزائر العاصمة في مسيرة عقب صلاة الجمعة (رويترز)
آلاف المتظاهرين خرجوا بالجزائر العاصمة في مسيرة عقب صلاة الجمعة (رويترز)

تجددت مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر بالجمعة الـ 26 في العاصمة ومدن عدة، للمطالبة برحيل بقايا نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، ورفضا لأي حوار أو انتخابات مع ما وصفوهم "بالعصابات".

وخرج الآلاف بالجزائر العاصمة في مسيرة عقب صلاة الجمعة، انطلقت من ساحة أول مايو، وسار المتظاهرون على طول شارع حسيبة بن بوعلي الشهير بقلب العاصمة، وصولا إلى ساحة البريد المركزي وموريس أودان.

فيما شهدت عدة مدن أخرى مظاهرات حاشدة أيضا، منها وهران وبجاية ومستغانم وباتنة وقسنطينة وتيزي وزو.

دولة مدنية وليست عسكرية
وردد المتظاهرون شعارات رافضة لأي حوار أو انتخابات في ظل استمرار بقايا رموز نظام بوتفليقة في الحكم، من قبيل "دولة مدنية وليست عسكرية" و"لا حوار ولا انتخابات مع العصابات"، فيما هتف آخرون مطالبين بحوار حقيقي وجاد.

المتظاهرون رددوا شعارات رافضة لأي حوار أو انتخابات في ظل استمرار بقايا رموز نظام بوتفليقة (رويترز)

وطالب المشاركون في المسيرة برحيل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي وأعضاء حكومته لتصريف الأعمال.

كما توعد المتظاهرون بمسيرات أضخم وأكبر بحلول شهر سبتمبر/أيلول، بعد انقضاء عطلة الصيف وعودة الموظفين إلى عملهم وأيضا التلاميذ إلى المدارس والطلبة إلى الجامعات.

رقابة مشددة
ولوحظ انتشار مكثف لعناصر ومركبات الشرطة الجزائرية في أهم ساحات العاصمة وشوارعها دون تسجيل حوادث أو مواجهات مع المتظاهرين.

وعلى عادتها فرضت قوات الأمن الجزائرية رقابة مشددة على مداخل العاصمة الشرقية والغربية والجنوبية، من خلال نقاط مراقبة لعناصر الدرك الوطني وأخرى للشرطة، نجم عنها زحمة سير خانقة.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اتهامات لفنيين يعملون لصالح شركة "هواوي" الصينية بمساعدة حكومات دول أفريقية بينها الجزائر في التجسس على معارضين سياسيين.

غير أن فرع شركة هواوي بالجزائر أصدر بيانا اليوم ينفي مزاعم الصحيفة ويعتبر أن لا أساس من الصحة، مؤكدة أن قواعد سلوك العمل في هواوي تحظر أي نشاط من شأنه "تعريض خصوصية عملائهم للخطر"، على حد وصفهم. 

يذكر أن الجزائر تعيش منذ 22 فبراير/شباط الماضي على وقع مسيرات شعبية، دفعت ببوتفليقة للتنحي مطلع أبريل/نيسان، وتم سجن أبرز وجوه نظامه على غرار رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال على خلفية قضايا فساد.

ومنذ أيام، باشر فريق الحوار والوساطة الذي أعلنت عنه الرئاسة الجزائرية، جولات حوار مع فعاليات من الحراك الشعبي في إطار جهود الخروج من الأزمة والتوجه نحو تنظيم انتخابات رئاسية، تشرف عليها وتنظمها وتراقبها لجنة مستقلة.

المصدر : وكالات