الأسبوع في صور.. عيد وحروب واحتجاجات

أطفال يحتفلون بعد صلاة عيد الأضحى في الحرم القدسي الشريف قبل ساعات من اقتحام المستوطنين (الأناضول)
أطفال يحتفلون بعد صلاة عيد الأضحى في الحرم القدسي الشريف قبل ساعات من اقتحام المستوطنين (الأناضول)
احتفالات للمسلمين بالعيد، وحرب طاحنة في سوريا، وأخرى تدق طبولها بكشمير، وانقلاب انفصالي بعدن، وآلام تستعاد لفض رابعة بمصر، وتصعيد احتجاجي في هونغ كونغ، ومجزرة ضد مسلمين تحبط بالنرويج. هكذا بدا العالم في أهم أحداث الأسبوع.
 
ووافق مطلع هذا الأسبوع يوم الوقوف بعرفة، الذي شهد تدفق ما يقرب من 2.5 مليون حاج -أغلبهم من خارج السعودية- لأداء الفريضة في هذا الموسم، ثم احتفل المسلمون حول العالم في اليوم التالي بأول أيام عيد الأضحى المبارك.
 
ولم تكتمل فرحة المصلين في المسجد الأقصى، فبعد أدائهم صلاة العيد وابتهاجهم بالاحتفال، اقتحم مئات المستوطنين اليهود المسجد ثلاث مرات تحت حماية قوات الاحتلال ظهرا، وتسببت المواجهات بسقوط عشرات الجرحى.
الحجاج خلال توجههم إلى منى صبيحة أول أيام العيد لرمي الجمرات (الأناضول)
 
شهد هذا الأسبوع أيضا تطورات استثنائية في اليمن، فبعد الهجوم الذي شنه الانفصاليون المدعومون من الإمارات على قوات الحكومة الشرعية وسيطرتهم على القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية أواخر الأسبوع الماضي، طار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إلى السعودية، في محاولة لاحتواء الأزمة مع حلفائه هناك.

وما زال التوتر قائما بين الطرفين مع غموض مصير الحراك الانفصالي وانقلابه المباغت، والذي قد تمتد آثاره لتغطي على مصير التحالف السعودي الإماراتي، وعلى مسار الحرب في اليمن كله. 

المطالبون بالانفصال احتشدوا أمس في عدن لتأييد التحركات التي تدعمها الإمارات (رويترز)
وفي سوريا، ما زالت حمم الطائرات الروسية والسورية تحصد أرواح المدنيين بريفي إدلب وحماة، بالرغم من هروب معظم سكان المناطق المستهدفة إلى الحدود مع تركيا.
 
وشهد هذا الأسبوع تقدما مهما لقوات النظام بعد شهرين من صمود المعارضة، ويكاد النظام يسيطر على مدينة خان شيخون بريف إدلب، أملا في انتزاع الطريق الدولي الواصل بين حلب في أقصى الشمال إلى العاصمة دمشق، مرورا بكبرى المدن السورية.
 
وزير دفاع النظام السوري علي أيوب يزور جنوده في بلدة الهبيط بريف إدلب احتفالا باستعادتها من المعارضة (رويترز)
أما في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، فثمة مخاوف من اندلاع حرب جديدة على غرار حربين سابقتين في الأربعينات والستينات.
 
فبعد قرار الهند المفاجئ بإلغاء الوضع الخاص للجزء الذي تسيطر عليه من الإقليم، تطور التوتر بين البلدين من المشادات والتصريحات إلى فرض للتجول وقطع للاتصالات، وصولا إلى مناوشات عسكرية ذهب ضحيتها خمسة جنود هنود، وأربعة من الجيش الباكستاني، فضلا عن مدنيين اثنين.
باكستانيون بمدينة كراتشي يتضامنون مع كشمير ويرفعون علم الإقليم خلال احتفالات اليوم الوطني لباكستان الأربعاء الماضي (رويترز)
وفي هونغ كونغ، ما زال المحتجون يصرون على مطالبهم التي يرتفع سقفها نحو المزيد من التحدي لسلطات الصين المركزية، فقد شهدت شوارع المدينة ومطارها اشتباكات وسقوط ضحايا، ما دفع الصين لإرسال تعزيزات عسكرية نحو الحدود، وسط مخاوف إقليمية وعالمية من انفجار الوضع هناك. 
المتظاهرون يحيطون بشخص مصاب بعد اتهامهم له بأنه ضابط مندس بين الحشود في مطار هونغ كونغ الثلاثاء (غيتي )

شهد الأسبوع الحالي أيضا انفراجة في أزمة الناقلات، حيث سمحت سلطات حكومة جبل طارق التابعة لبريطانيا بمغادرة الناقلة الإيرانية "غريس 1" المحتجزة منذ الرابع من يوليو/تموز، وهو ما مثل تجاوزا للمطالب والضغوط الأميركية بتمديد احتجازها.

الناقلة الإيرانية أثناء احتجازها في ميناء جبل طارق (رويترز)

من جهة أخرى، تمكن مسلم باكستاني يبلغ من العمر 65 عاما من إحباط هجوم على مسجد في النرويج، بعد أن تصدى بنجاح ليميني متطرف عمره 21 عاما حاول أن يطلق النار على المصلين بدافع الكراهية.

وسرعان ما تحول الباكستاني محمد رفيق إلى بطل عبر تداول صوره في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، في حين تحولت محاولة الشاب العنصري إلى فضيحة عندما ظهر في المحكمة بوجه تملؤه الكدمات التي خلفها الباكستاني المسن على وجهه، حيث يواجه الشاب اتهامات بالشروع في القتل قد تستهلك معظم حياته وراء القضبان.

الشاب العنصري كما ظهر في المحكمة (رويترز)

وفي السودان، يزداد التفاؤل في الشارع السوداني وبين المراقبين بالتوصل إلى تفاهمات تنقذ البلاد من الانزلاق نحو الفوضى، فبعد اتفاق قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الانتقالي على البدء بتشكيل حكومةلانتقالية، وافقت قوى الحرية أمس على تولي الخبير الاقتصادي عبد الله حمدوك رئاسة الحكومة.

حمدوك كان من أبرز الشخصيات التي تم تداولها إعلاميا كمرشح لمنصب رئيس الوزراء (مواقع التواصل)

ونختتم هذه الجولة بالذكرى السادسة لأحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، التي تجددت في الرابع عشر من هذا الشهر، حيث تصدر وسم (#رابعة) قائمة الأكثر تداولا بموقع تويتر في مصر، وهو ما يؤكد عدم انحسار هذه المأساة في ذاكرة المصريين، وهي التي كانت الواجهة الدامية للانقلاب الذي ما زال قادته على رأس السلطة بالبلاد.

المصدر : وكالات