تمهيدا للمنطقة الآمنة.. طائرات تركية مسيرة تحلق بالشمال السوري

تحليق طائرات تركية مسيرة بالشمال السوري جاء عقب اتفاق مع واشنطن على المنطقة الآمنة (الأناضول)
تحليق طائرات تركية مسيرة بالشمال السوري جاء عقب اتفاق مع واشنطن على المنطقة الآمنة (الأناضول)

أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم بدء تحليق طائرات مسيرة شمالي سوريا بعد أيام من توصل أنقرة وواشنطن لاتفاق بشأن تأسيس المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، لتلبية المقتضيات الأمنية لتركيا.

وقال بيان لوزارة الدفاع التركية "تتواصل الجهود الرامية لتفعيل مركز العمليات المشتركة المزمع إنشاؤه في ولاية شانلي أورفا (جنوبي تركيا) في إطار المنطقة الآمنة المخطط إنشاؤها شمالي سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

وتهدف المنطقة الآمنة المقترحة إلى تأمين قطاع بري يمتد لمسافة تزيد على أربعمئة كيلومتر بطول حدود سوريا الشمالية الشرقية مع تركيا، وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أميركيا على معظم هذا القطاع.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب قوات إرهابية تشكل خطرا أمنيا كبيرا، وطلبت من الولايات المتحدة قطع صلاتها بها.

مركز تنسيق
وكان وفد أميركي وصل قبل يومين إلى ولاية شانلي أورفا الحدودية مع سوريا لبدء العمل على إنشاء مركز عمليات مشترك لتنسيق إقامة المنطقة الآمنة، وذكرت وزارة الدفاع التركية في حسابها على تويتر أن أعمال إنشاء المركز قد بدأت، وأنه من المتوقع أن يبدأ عمله في غضون الأيام المقبلة.

وقبل ستة أيام، صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية للجزيرة بأن الآلية الأمنية التي توصلت إليها واشنطن مع أنقرة ستنفذ عبر مراحل، وأورد مراسل الجزيرة أن الجانبين اتفقا على ثلاث نقاط فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة شمالي سوريا، وهي وجود ممر سلام، وغرفة عمليات مشتركة، وإزالة مخاوف تركيا الأمنية على حدودها الجنوبية.

كما يشمل الاتفاق التركي الأميركي تدابير لضمان عودة السوريين المهجرين إلى بلدهم.

المساحة والسيطرة
وكانت تركيا وأميركا اتفقتا عقب مباحثات عسكرية بينهما على إقامة مركز للعمليات المشتركة من أجل إقامة منطقة آمنة بالشمال السوري، غير أنه لم يعلن أن البلدين اتفقا على التفاصيل الرئيسية الخاصة بهذه المنطقة، ومنها مساحتها، والطرف الذي سيقود القوات المشتركة في المنطقة.

واقترحت واشنطن منطقة آمنة تتمثل في شريط منزوع السلاح لمسافة خمسة كيلومترات تعززها منطقة إضافية خالية من الأسلحة الثقيلة لمسافة تسعة كيلومترات، مما يجعل الامتداد الكامل للمنطقة داخل سوريا أقل من نصف المساحة التي كانت تريدها تركيا.

وطلبت تركيا أيضا أن تكون لها السلطة المطلقة على المنطقة، وهي نقطة اختلاف أخرى مع الولايات المتحدة.

وعقب إعلان اتفاق تركيا وأميركا على إنشاء منطقة آمنة بالشمال السوري، أبدت وزارة الخارجية السورية رفضها القاطع لهذا الاتفاق واصفة إياه بالمشروع العدواني، وحمل مصدر في الوزارة لوكالة الأنباء الرسمية (سانا) الأكراد مسؤولية الاتفاق نتيجة تحالفهم مع الأميركيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة