في عيد استقلالها.. باكستان تتضامن مع كشمير وتحذر الهند من العواقب

رئيس وزراء باكستان عمران خان لدى وصوله إلى شطر كشمير الخاضع لسيطرة إسلام أباد (الأناضول)
رئيس وزراء باكستان عمران خان لدى وصوله إلى شطر كشمير الخاضع لسيطرة إسلام أباد (الأناضول)

عبرت باكستان خلال احتفالها اليوم الأربعاء بعيد استقلالها عن تضامنها مع الكشميريين بعد إلغاء الهند الوضع الخاص للإقليم، وحذر قادتها نيودلهي من عواقب قرارها الذي ينذر بوضع الجارتين النوويتين مجددا على شفا المواجهة.

وتوجه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى مظفر آباد، عاصمة الشطر الخاضع لسيادة باكستان، للتعبير عن دعم بلاده لتطلعات الكشميريين لتقرير مصيرهم بعدما ألغت حكومة ناريندرا مودي القومية بشكل مفاجئ الحكم الذاتي للإقليم المتنازع عليه بين باكستان والهند.

وفي خطاب ألقاه في مظفر آباد، وصف خان تحركات الهند في كشمير بالخطأ الإستراتيجي، وقال إنها ستكلف مودي وحكومته الكثير.

وأضاف أن بلاده سترد على أي خطوة تتخذها الهند بشأن وضع كشمير، وستمضي في ذلك حتى النهاية.

كما قال في بيان إن "يوم الاستقلال فرصة لنشعر بسعادة غامرة، لكننا نشعر بالحزن لمحنة أشقائنا الكشميريين في جامو وكشمير المحتلة ضحايا القمع الهندي"، مؤكدا وقوف إسلام آباد إلى جانب الكشميريين.

وكانت إسلام آباد ردت على القرار الهندي بإلغاء الوضع الخاص لكشمير بطرد السفير الهندي، ووقف التجارة البينية والمواصلات، كما أطلقت حملة دبلوماسية، وطالبت في هذا الإطار باجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ما وصفته بالأعمال غير المشروعة التي تقوم بها الهند في كشمير.

وبالتزامن مع تصريحات عمران خان في مظفر آباد، رفض الرئيس الباكستاني عارف علوي في كلمة له بمناسبة ذكرى استقلال بلاده قرار الهند إنهاء الحكم الذاتي في الشطر الخاضع لها.

وقال إن بلاده ملتزمة أخلاقيا بدعم الكشميريين، وطالب بحل القضية طبقا لتطلعات الكشميريين واتفاقية "شِملا" وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تنص على إجراء استفتاء لتقرير المصير.

من جانبه، حذر وزير السكك الحديدية الفدرالي الباكستاني شيخ رشيد أحمد الهند، معبرا في خطاب له في اليوم الوطني لبلاده عن دعم الجيش الباكستاني لقضية الكشميريين.

عناصر من القوات شبه العسكرية الهندية في أحد شوارع مدينة سريناغار (الأوروبية)

الوضع بكشمير
وفي القسم الخاضع للسيطرة الهندية بكشمير، تواصل القوات الهندية لليوم العاشر فرض قيود مشددة على حركة السكان.

ومنذ إعلان إلغاء الوضع الخاص لكشمير في الخامس من الشهر الجاري، فرضت القوات الهندية حظر تجول في سريناغار، المدينة الرئيسية بالإقليم، وبلدات أخرى.

وعقب الإعلان نشرت السلطات الهندية ما لا يقل عن 25 ألفا من القوات الأمنية وشبه العسكرية في كشمير ضمن حشد أمني غير مسبوق، وأغلقت تلك القوات الشوارع والطرق بالحواجز والأسلاك الشائكة.

وتسبب حظر التجول وإغلاق المدارس وقطع الإنترنت في عزل إقليم كشمير عن العالم، وتحدثت وكالة أسوشيتد برس عن شح في الغذاء والدواء في ظل إغلاق معظم المحال التجارية أبوابها.

ونقلت الوكالة عن مراسلها في القسم الشمالي من الجزء الخاضع للهند بكشمير أن الأدوية نفدت من الصيدليات، مشيرا إلى أن مزيجا من الغضب والخوف يسود حاليا بالإقليم.

وفي تطور آخر، أعلن حاكم ولاية جامو وكشمير أن حظر التجول المفروض على القسم الهندي من كشمير سيخفف بعد عيد الاستقلال الذي تحتفل به الهند غدا الخميس، لكنه قال إن خطوط الهاتف والإنترنت ستبقى مقطوعة.

وكانت السلطات أعلنت أنها خففت الأحد الماضي القيود مؤقتا لتمكين السكان من شراء ما يحتاجونه بحلول عيد الأضحى الذي احتفل به الكشميريون الاثنين، لكن قيودا مشددة فُرضت مجددا عقب مظاهرات خرجت أول أيام العيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات