من وراء جُدر.. إسرائيل تبني جدارا ثانيا على حدود غزة

سيدة فلسطينية في غزة تقترب من حدود الاحتلال رافعة العلم الفلسطيني (الجزيرة)
سيدة فلسطينية في غزة تقترب من حدود الاحتلال رافعة العلم الفلسطيني (الجزيرة)

كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يخطط لإقامة جدار أمني جديد يشكل حلقة دفاعية ثانية على حدود قطاع غزة.

وأوضحت القناة أن الجدار الجديد -إضافة إلى جدار آخر يقام حاليا على حدود غزة- سيقام في العمق الإسرائيلي وقرب بلدات حدودية تحاذي شمال شرقي قطاع غزة، وصولا إلى منطقة ناحل عوز قبالة وسط القطاع.

ويهدف الجدار الجديد إلى توفير الحماية للبلدات والشوارع الإسرائيلية القريبة من الحدود وتحصينها من الصواريخ المضادة للدروع، ومنع التسلل الفلسطيني إليها.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي سينهي مطلع العام المقبل إقامة جدار إسمنتي حصين على طول حدود قطاع غزة بطول 360 كلم. وسيمتد الجدار فوق الأرض وتحتها عشرات الأمتار.

وفي مايو/أيار الماضي، شرعت إسرائيل في إقامة جدار خرساني في المنطقة المكشوفة على السياج الأمني شمالي قطاع غزة، بعد نجاح المقاومة الفلسطينية في تنفيذ عملية نوعية باستخدام صاروخ "كورنيت" موجه استهدف سيارة عسكرية إسرائيلية مباشرة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجدار الخرساني مدمج بتقنيات ذكية، وتبلغ كلفته نحو مئة مليون شيكل (27.8 مليون دولار)، وسيتم بناؤه على طول مسارات السكة الحديدية، بهدف حماية القطار -الذي يسير في المنطقة المكشوفة من جهة قطاع غزة- من أي استهداف لفصائل المقاومة في أي جولة تصعيد مقبلة.

وسبق أن نشرت القناة العاشرة الإسرائيلية صورا ومقطع فيديو للجدار المائي الذي بناه جيش الاحتلال داخل الحدود البحرية الشمالية لقطاع غزة، بهدف منع عناصر المقاومة الفلسطينية من التسلل إلى المناطق الساحلية الإسرائيلية.

وشيّد الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2010 مجموعة من الجدران الحدودية الهادفة إلى ضمان أمن إسرائيل وحماية حدودها من مختلف الجهات والجبهات.

ويعكس إنشاء هذه الجدران مقاربة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المستندة إلى "الأمن" ونظرية "الجدار الحديدي"، التي تذهب إلى أن الاعتماد على القوة وتعزيز التفوق العسكري وعزل إسرائيل "أمنيا" عن محيطها أفضل ضمانة للحفاظ على أمنها.

وشيد الاحتلال ستة جدران وزعت على الحدود مع مصر والأردن وسوريا ولبنان وقطاع غزة، إضافة إلى الجدار الأكبر في الضفة الغربية، وهو أكبر وأهم الجدران الإسرائيلية، وقد بنته إسرائيل منتصف العام 2002 قرب الخط الأخضر "لمنع دخول السكان الفلسطينيين إلى إسرائيل أو المستوطنات القريبة".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية