غارة روسية تقتل نازحين بريف إدلب والمعارك تشتد بين المعارضة والنظام

خان شيخون كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي تعرضت لدمار كبير وأصبحت شبه مهجورة بسبب قصف النظام وداعميه (الأناضول)
خان شيخون كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي تعرضت لدمار كبير وأصبحت شبه مهجورة بسبب قصف النظام وداعميه (الأناضول)

قال مراسل الجزيرة في سوريا إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب آخرون إثر غارات لطائرات روسية على خان شيخون كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي فجر اليوم، وقالت منظمة "منسقو الاستجابة" السورية إن نحو أربعين بلدة وقرية في ريفي إدلب وحماة دمرت بشكل كامل.

وذكرت وكالة شام التابعة للمعارضة أن ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح آخرون في قصف جوي للطيران الروسي على خان شيخون، استهدف عائلات أثناء عودتها ليلا لنقل بعض أمتعتها التي تركتها خلفها والعودة إلى مناطق نزوحها.

ونقلت الوكالة عن نشطاء أن طيران الاستطلاع الروسي رصد دخول سيارات مدنية ليلا إلى خان شيخون، فوجّه على الفور المقاتلات الروسية لقصف المدينة بعدة غارات، وأشارت الوكالة إلى أن مدينة خان شيخون أصبحت شبه خالية من سكانها جراء القصف الجوي والصاروخي المكثف من طيران النظام وحليفه الروسي.

وقد اقتربت قوات النظام من خان شيخون بعد سيطرتها على مناطق قريبة منها مثل بلدة الهبيط الإستراتيجية الواقعة شرق المدينة، فضلا عن بلدة سكيك وتل سكيك (غرب خان شيخون)، وتهدف قوات النظام لتطويق المدينة من أجل السيطرة عليها.

وشنت مقاتلات النظام وروسيا غارات على بلدات عديدة في ريف إدلب الجنوبي دون ورود أنباء عن وقوع ضحايا.

المعارضة ترد
في المقابل، بثت المعارضة السورية المسلحة صورا تظهر مقتل مجموعة عناصر قالت إنها تابعة لحزب الله اللبناني أو مدعومة منه، وذلك إثر استهدافها بصاروخ موجه على جبهة تل ترعي بريف إدلب الجنوبي.

ونقل مراسل الجزيرة عن المعارضة قولها إنها دمرت دبابة تابعة للنظام السوري، وسيارة تحمل عناصر من حزب الله وآخرين تابعين لفصائل عسكرية مدعومة منه، إثر استهدافهم بصواريخ موجهة على محور تل سكيك بريف إدلب الشرقي.

وقال مراسل الجزيرة بمدينة إدلب صهيب الخلف إن المعارضة السورية تحرص على عدم خسارة مناطق إستراتيجية في ريف حماة الشمالي مثلت قلاعا للثورة السورية -مثل كفرزيتا واللطامنة ومورك- باتت مهددة بالحصار في حال نجحت قوات النظام والمليشيات الموالية لها في حملتها بريف إدلب، حيث يتقدم النظام عبر محورين هما الهبيط غربا وسكيك شرقا.

وأضاف المراسل أن المواجهات لم تهدأ بين المعارضة وقوات النظام في ريف إدلب، مشيرا إلى أن قوات النظام أصبحت مدعومة بمسلحي حزب الله وقوات موالية لإيران فضلا عن الغطاء الجوي الروسي.

في المقابل، ذكر مراسل الجزيرة أن فصائل المعارضة شكلت خط جبهة قتال متماسكة للدفاع عن مناطقها، يمتد من سهل الغاب بريف حماة الغربي إلى مدينة خان شيخون والتمانعة.

بلدات مدمرة
وفي شأن متصل، قالت منظمة "منسقو الاستجابة" إن نحو أربعين بلدة وقرية في ريفي إدلب وحماة دُمرت بشكل كامل، كما غدت نحو ستين منها خالية من سكانها بسبب الحملة العسكرية المتواصلة من قوات النظام وروسيا منذ فبراير/شباط الماضي.

ووفقا للمنظمة المدنية، فإن القصف دمر أكثر من 230 منشأة خدمية من مستشفيات ومراكز طبية ومدارس، وأشارت في بيان بشأن خرق إيقاف إطلاق النار في الشمال السوري إلى أنه منذ خرق النظام وحليفه الروسي لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في الأول من أغسطس/آب الحالي، فإن عدد الضحايا المدنيين بلغ 25 قتيلا، بينهم ستة أطفال في محافظتي حماة وإدلب، وناهز عدد النازحين 35 ألفا و173.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية