بعد توجه الهند لضم كشمير.. السعودية تبرم اتفاقا معها بالمليارات

ولي العهد السعودي قام في فبراير الماضي بزيارة إلى الهند (الأناضول)
ولي العهد السعودي قام في فبراير الماضي بزيارة إلى الهند (الأناضول)

أعلنت شركة ريلاينس الهندية أمس الاثنين عن إبرامها خطاب نوايا مع شركة أرامكو السعودية، يقضي بصفقة شراء محتمل تستحوذ بموجبها الشركة السعودية على 20% من أنشطة النفط والكيماويات للشركة الهندية.

وجاء الإعلان بعد أسبوع من إلغاء الهند الحكم الذاتي في القسم الذي تسيطر عليه بإقليم جامو وكشمير، تمهيدا لضمه إلى بقية الأراضي الهندية، وهو ما رفضته باكستان بشدة.

وبموجب الاتفاق المبدئي بين الشركتين، ستزود أرامكو مصفاة ريلاينس الواقعة على الساحل الغربي للهند بنصف مليون برميل يوميا.

استثمارات بكشمير
وقال رئيس شركة ريلاينس وأغنى رجل في الهند موكيش أمباني، إن الصفقة المحتملة مع أرامكو -وقيمتها 15 مليار دولار- ستكون أكبر استثمار أجنبي في تاريخ ريلاينس وتاريخ الهند عموما.

ونقلت وسائل الإعلام الهندية عن أمباني قوله، إن شركته ستعلن في الأيام المقبلة عن استثمارات بإقليم جامو وكشمير عقب قرار الحكومة الهندية تقسيم الجزء الذي تسيطر عليه إلى إقليمين بعد قرار إلغاء الحكم الذاتي في المنطقة.

وقد وصفت باكستان الخطوة الهندية بغير المقبولة، وشددت على أن أي حل لقضية كشمير يجب أن يستند إلى قرار مجلس الأمن، الذي ينص على إجراء استفتاء بين سكان الإقليم لتقرير مصيرهم. ودعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى عدم الصمت إزاء القرار الهندي وحماية شعب جامو وكشمير من الانتهاكات الهندية.

ويطالب سكان إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، حيث أدى الصراع على الإقليم إلى اندلاع حربين شاملتين بين الجارتين.

غضب باكستاني
وقد أثارت الصفقة بين أرامكو وريلاينس غضبا في صفوف الأوساط الباكستانية على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ غرد أكاديمي وباحث باكستاني في تويتر، "أرامكو تشتري 20% في شركة ريلاينس الهندية، ومواطنونا الباكستانيون الأغبياء يواصلون ترديد هتاف "أمة أمة"، ويعتقدون أن الأمة ستدعمنا في كشمير".

وقال الصحفي والكاتب الباكستاني محمد ماليك في حسابه على تويتر، "كيف ننتظر دعم السعودية لنا في كشمير وشركة أرامكو اشترت حصة 20% في شركة ريلاينس الهندية؟!"، ليعقب ساخرا "مرحبا بكم في العالم الحقيقي، حيث يجف لون دم المسلمين قبل اللون الأخضر للدولار".

وكانت منظمة التعاون الإسلامي -ومقرها في مدينة جدة السعودية- قد عبرت في بيانها الصادر في الرابع من الشهر الجاري عن "قلقها من نشر الهند قوات شبه عسكرية إضافية في جامو وكشمير، واستخدام قوات هندية ذخائر عنقودية محظورة ضد المدنيين".

وعبرت المنظمة عن تضامنها مع شعب جامو وكشمير عقب انتهاك الهند لوقف إطلاق النار في إقليم كشمير، داعية المجتمع الدولي إلى "إيجاد حل سلمي للنزاع من خلال الطريقة الديمقراطية المتمثلة في إجراء استفتاء حر ونزيه".

السفير الإماراتي
وقبل الإعلان عن هذه الصفقة السعودية الهندية، أعرب سفير الإمارات في نيودلهي أحمد البنا عن دعم أبو ظبي لقرار الهند إلغاء الحكم الذاتي لكشمير، معتبرا أن القرار "خطوة تشجع على الاستقرار والسلام وعلى تحسين ظروف السكان".

ونقلت صحيفة "غلف نيوز" الإماراتية الصادرة بالإنجليزية عن السفير الإماراتي تعقيبا على قرار الهند تقسيم الجزء الذي تسيطر عليه في جامو وكشمير إلى إقليمين، قائلا إن "إعادة تنظيم الدول ليست حادثة فريدة من نوعها في تاريخ الهند المستقلة، وإنها تهدف أساسا إلى تقليل التفاوت الإقليمي وتحسين الكفاءة".

المصدر : وكالات,مواقع التواصل الاجتماعي,مواقع إلكترونية