عرّض بالسعودية وتعهد بالصمود.. بن بريك: الحوثيون صمدوا خمس سنوات

بن بريك (يسار) مع الرئيس هادي عند تعيينه وزيرا للدولة قبل أن ينقلب عليه وعلى حلفائه السعوديين (الجزيرة)
بن بريك (يسار) مع الرئيس هادي عند تعيينه وزيرا للدولة قبل أن ينقلب عليه وعلى حلفائه السعوديين (الجزيرة)
قال هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا إن الحوثيين صمدوا خمس سنوات رغم أنهم لا يعتنقون سوى ما وصفها بعقيدة ولي الفقيه، وتمثل تلك التصريحات أقوى رد من قادة المجلس الانتقالي على موقف السعودية من انقلاب عدن.

وأضاف بن بريك المعروف بارتباطه القوي بالإمارات أن المفاوضات لا تكون تحت التهديد ولا تحت قصف الطائرات، وأنهم سيصبرون ويصمدون مهما كانت الظروف.

وكان التحالف السعودي الإماراتي قد أكد أنه هاجم أحد الأهداف في عدن بعد أن حدد ساعة لوقف إطلاق النار، وأنذر باستخدام القوة ضد المخالفين.

وحث بن بريك سكان عدن على الصبر والصمود، مؤكدا أنه ستمر عليهم أيام عصيبة، وستقطع عنهم كل المساعدات، وأن عليهم "الالتفاف حول القيادة" في مواجهة تلك الإجراءات.

وبدت تلك التصريحات لافتة كونها تأتي بعد يوم واحد بعد الحسم العسكري بعدن ضد القوات الموالية للحكومة الشرعية، وكونها أيضا تأتي ردا على تصريحات ومواقف للسعودية كانت أصلا "ضعيفة" -كما يراها كثيرون- تجاه ما حدث بالعاصمة اليمنية المؤقتة.

ووصف البعض تصريحات بن بريك بالإهانة البالغة للسلطات السعودية التي يفترض أن تكون أحد أهم حلفاء القوى والتشكيلات العسكرية المناوئة للحوثيين، كما تمثل تهديدا ضمنيا بمقاتلة السعودية في الجنوب كما يفعل الحوثيون بالشمال.

وقال الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي -في حديث للجزيرة- إن هذا الحديث جاء ضمن الهامش المسموح لهاني بن بريك، لكنه استغله لتوجيه إهانة للسعودية والاستخفاف بها وإظهارها ضعيفة عاجزة عن هزيمة الحوثيين.

وأضاف التميمي أن بن بريك في حديثه الأخير يتكئ على الدعم الإماراتي المفتوح، حتى ولو كان في ذلك إساءة لدور السعودية وعجزها في الحرب مع الحوثيين.

ولئن كانت تصريحات بن بريك لافتة ومثيرة، فقد بدا مستغربا للكثيرين أن السلطات السعودية وحتى المغردين الذين يدافعون عنها عادة تجاهلوها، رغم وضوح دلالتها وصراحة الرسائل التي حملتها للسلطات السعودية ودورها باليمن.

وكان وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري اتهم المملكة السعودية بالصمت إزاء انقلاب عدن.

وسقطت العاصمة المؤقتة (عدن) بيد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بعد أربعة أيام من القتال الضاري بين الطرفين في ظل صمت شبه كامل من التحالف السعودي الإماراتي.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية