هونغ كونغ.. مظاهرات متواصلة والصين تطالب أميركا وبريطانيا بعدم التدخل

هونغ كونغ تواجه أخطر أزمة سياسية منذ أعادتها بريطانيا إلى الصين في 1997 (رويترز)
هونغ كونغ تواجه أخطر أزمة سياسية منذ أعادتها بريطانيا إلى الصين في 1997 (رويترز)

تتواصل للأسبوع العاشر في هونغ كونغ الاحتجاجات المطالبة بتنحي رئيسة الحكومة وإلغاء مشروع قانون يسمح بتسليم مشتبه بهم إلى الصين لمحاكمتهم.

وتجمّع بعد ظهر اليوم الأحد متظاهرون في "فكتوريا بارك"، حيث يعتزمون الانطلاق في مسيرة لم تسمح بها الشرطة باتجاه شرق جزيرة هونغ كونغ.

على خطّ موازٍ، واصل مئات المحتجّين اعتصامهم في مطار هونغ كونغ الدولي لليوم الثالث على التوالي، ويهدف منظمو الاحتجاجات إلى توصيل مطالبهم للزوار من أنحاء العالم.

واصل مئات المحتجّين اعتصاما في مطار هونغ كونغ الدولي لليوم الثالث على التوالي (رويترز)

تدخل مرفوض
في سياق متصل، ندّدت وزارة الخارجية الأميركية بالأساليب "الخطيرة" التي تستخدمها وسائل الإعلام الصينية، غداة انتقادات بكين بشأن لقاء عقدته دبلوماسية أميركية في هونغ كونغ مع ناشطين داعمين للديمقراطية.

وكتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس على تويتر أن "مقالات وسائل الإعلام الصينية الرسمية بشأن دبلوماسية أميركا في هونغ كونغ انتقلت من كونها غير مسؤولة إلى خطيرة، هذا الأمر يجب أن يتوقف".

وأضافت "السلطات الصينية تعرف ذلك جيدا، موظفونا القنصليون المعتمدون يقومون بعملهم فقط مثل دبلوماسيي كل الدول".

وتحدّث تقرير نشرته صحيفة "تاكونغباو" في هونغ كونغ المقرّبة من السلطات الصينية، عن لقاء جمع أعضاء حزب "ديموسيستو" -بينهم ناشط شهير داعم للديمقراطية هو جوشوا وونغ- وجولي إيدي رئيسة القسم السياسي في القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ، ويعطي التقرير معلومات شخصية عن هذه الأخيرة.

ووصفت الولايات المتحدة تصرف بكين بالـ"سافل"، وبأنها "تعمدت مضايقة" الدبلوماسية الأميركية، وأعربت أورتاغوس عن استهجانها لنشر "معلومات خاصة وصور وأسماء أبناء الدبلوماسية" بحسب قولها.

فيما حثّت وزارة الخارجية الصينية القنصلية الأميركية على "العمل فورا على قطع كل علاقة مع مثيري الشغب المناهضين للصين"، وإلى "وقف كل تدخّل في شؤون هونغ كونغ على الفور".

تظاهرات وإجراءات شبه يومية تتحول غالبا إلى عنف بين المتظاهرين وقوات الأمن (غيتي)

بريطانيا أيضا
وحضت الصين المملكة المتحدة على وقف "تدخلاتها" في هونغ كونغ، بعدما أجرى وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب اتصالا هاتفيا برئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، للتعبير عن قلقه إزاء التظاهرات.

وأجرى راب اتصالا هاتفيا بلام طالبا منها إجراء "تحقيق مستقل تماما بشأن الأحداث الأخيرة"، في إشارة إلى حملة قمع التظاهرات المناهضة للحكومة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ إن "الصين تطلب رسميا من بريطانيا أن توقف على الفور أي خطوة تدخّل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين".

ووصفت في بيان نُشر يوم أمس على الإنترنت قرار راب الاتصال بلام بأنه "خاطئ"، ودعت لندن إلى وقف "التسبب بمشاكل" في مستعمرتها السابقة.

وتعتبر بكين أن دولا غربية تدعم التظاهرات المناهضة للحكومة التي تشهدها الجزيرة شبه المستقلة منذ نحو شهرين.

يذكر أن هونغ كونغ تواجه أخطر أزمة سياسية منذ أعادتها بريطانيا إلى الصين في 1997، مع تظاهرات وإجراءات شبه يومية تحولت غالبا إلى عنف بين المتظاهرين وقوات الأمن.

المصدر : وكالات