على وقع المعارك والقصف بسوريا.. مفاوضات للسلام وهدنة مشروطة وتحقيق أممي

رجل يقف على أنقاض منزل دمره القصف الجوي بريف إدلب (الأناضول)
رجل يقف على أنقاض منزل دمره القصف الجوي بريف إدلب (الأناضول)

أعلن النظام السوري موافقة مشروطة على وقف إطلاق النار في إدلب، وذلك خلال مفاوضات بالعاصمة الكزاخية نور سلطان (أستانا سابقا)، في حين تدور معارك بين قوات النظام والمعارضة المسلحة بريف حماة، وتتواصل الغارات على ريفي إدلب وحماة.

ونقلت وكالة أنباء النظام السوري عن مصدر عسكري أنه تمت الموافقة على وقف إطلاق النار في إدلب اعتبارا من منتصف هذه الليلة، وذلك بشرط سحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وانسحاب "الإرهابيين" 20 كيلومترا في العمق. 

وانطلقت في نور سلطان الجولة الـ13 للملتقى الدولي رفيع المستوى بشأن سوريا التي تركز على مدى يومين على آخر التطورات في إدلب ومناطق شمال شرقي سوريا، والإجراءات اللازمة لتعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة من أجل تحريك العملية السياسية وتشكيل اللجنة الدستورية.

ويشارك في المباحثات بصفة مراقب وفدان من الأمم المتحدة والأردن، فضلا عن لبنان والعراق اللذين يشاركان لأول مرة، إلى جانب وفود الدول الضامنة الثلاث روسيا وتركيا وإيران ووفدي النظام والمعارضة.

وأفاد مصدر مقرب من المفاوضات بأن الدول الضامنة اتفقت على عقد قمة في 11 سبتمبر/أيلول المقبل لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، موضحا أن المحادثات الجارية الآن أسفرت عن تفاهمات بشأن المرشحين للجنة الدستورية.

المعارضة السورية سيطرت على مناطق إستراتيجية في ريف حماة قبل نحو شهرين (الجزيرة)

 تقدم للنظام
وفي الواقع الميداني، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام حققت أول تقدم لها منذ نحو شهرين وسيطرت اليوم على قريتي حصرايا وأبو رعيدة ومنطقتي العزيزية والري بريف حماة الشمالي، وهي تحاول الآن التقدم باتجاه قرية الزكاة وسط قصف جوي مكثف.

ولفت المرصد إلى أن قوات النظام تسعى من خلال محاولات التقدم هذه لتأمين طريق السقيلبية-محردة الإستراتيجي وإبعاد الفصائل عن المنطقة، بعد أن كانت الفصائل قد قطعت الطريق بسيطرتها على تل ملح والجبين. 

من جانبه، تعهد مدير الإدارة السياسية في جيش النظام السوري اللواء حسن حسن في حديث صحفي بالسيطرة على إدلب إذا لم تتوصل روسيا إلى اتفاق دبلوماسي مع تركيا خلال المفاوضات.

تحقيق أممي
في سياق آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم أنه سيتم تشكيل لجنه للتحقيق في "تدمير وإلحاق أضرار بالمنشآت المسجلة في مناطق عدم الاشتباك والمنشآت التي تدعمها الأمم المتحدة" في شمال سوريا، ودعا كل الأطراف المعنية للتعاون مع اللجنة.

وقال غوتيريش "سنتأكد من أن لجنة التحقيق ستعمل بموضوعية"، ووعد بأن التحقيقات ستؤدي إلى نتائج مهمة وأن هدف اللجنة هو قول الحقيقة.

وردا على إعلان الأمم المتحدة، قال نائب المندوب الروسي في مجلس الأمن "نأسف لقرار غوتيريش تشكيل لجنة تحقيق أممية داخلية بشأن سوريا، ونعتقد أنه ارتكب خطأ بعد تعرضه لضغوط".

وتقدم للأطراف المتحاربة معلومات عن المواقع التي تدعمها الأمم المتحدة وغيرها من المواقع الإنسانية مثل المستشفيات والمراكز الطبية، في مسعى لحمايتها، لكن الأمم المتحدة تشك في أن هذا التحرك جعل هذه المنشآت أهدافا.

وتزعم روسيا والنظام السوري أن قواتهما لا تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، وشككا في المصادر التي تستخدمها الأمم المتحدة للتحقق من الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات