مباحثات جديدة بين الإمارات وإيران تسفر عن مذكرة تفاهم لتعزيز أمن الحدود

صورة بثتها وكالة إرنا الإيرانية لتوقيع مذكرة تفاهم بين العميد قاسم رضائي والعميد علي محمد مصلح الأحبابي
صورة بثتها وكالة إرنا الإيرانية لتوقيع مذكرة تفاهم بين العميد قاسم رضائي والعميد علي محمد مصلح الأحبابي

وقعت إدارات الحدود الإيرانية والإماراتية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني على الحدود، وذلك بعد لقاء ثان جمع قائد قوات حرس الحدود الإيرانية العميد قاسم رضائي وقائد قوات خفر السواحل الإماراتي العميد علي محمد مصلح الأحبابي في طهران.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الأحبابي قوله إن توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والإمارات خطوة مهمة لضمان مصالح البلدين وتعزيز أمن الحدود بينهما.

أما العميد رضائي فقال إن اجتماعات منتظمة ستعقد بين البلدين كل عام في طهران وأبو ظبي، ومرة كل ستة أشهر في إحدى المناطق الحدودية بدعوة من الطرفين.

وأضاف أنه إذا ما تم اتخاذ قرار حدودي طارئ، فيتم التنسيق من خلال وسائل الاتصال أو الاجتماعات المباشرة، موضحا أن هذه اللقاءات ستسهم في تعزيز التعاون على مستوى أمن الحدود بين البلدين ومواجهة كل من يستهدف أمنهما ويسهل حركة العبور عبر الحدود وحركة الصيادين.

وقالت الإمارات أمس الأربعاء إن اجتماع مسؤولها الأمني مع نظيره الإيراني اقتصر على شؤون متعلقة بالحدود تشمل الصيادين ومكافحة عمليات التهريب، وذلك بعد تأكيد طهران الثلاثاء إجراء مباحثات مع أبو ظبي حول أمن الخليج والتعاون الحدودي وتسهيل تبادل المعلومات.

وعلّق الأحبابي الثلاثاء بعد اجتماعات في طهران بأن العلاقات الجيدة بين البلدين ستمكن من ضمان أمن مياه الخليج وبحر عمان، مضيفا "إيران رائدة في مكافحة تهريب المخدرات، ونحن بوصفنا خفر السواحل الإماراتي نثمن إجراءات الجمهورية الإسلامية في هذا الخصوص".

وفي حديث للجزيرة، رأى أستاذ العلوم السياسية الأردني حسن البراري أن الإمارات بدأت تجنح نحو العقلانية في التعامل مع الجار الإيراني، وأنها تريد القفز من السفينة السعودية الغارقة بعدما تأكدت من أن الولايات المتحدة لن تقاتل نيابة عن أي طرف بالمنطقة.

ولفت البراري إلى أن الإمارات لا تعتمد على النفط فقط بل أيضا على سمعتها الإقليمية التجارية، وأنها بدأت تدرك أن الصراع مع إيران سيكلفها كثيرا، وأنه لا بد من التعامل مع إيران بصفتها طرفا مقبولا في الإشراف على أمن الخليج.

ومن جهته، قال المحلل اللبناني وسيم بزي للجزيرة إن عودة التنسيق بين الإمارات وإيران مؤشر على تحول في سياسات أبو ظبي حيال قضايا المنطقة، مشيرا إلى أن الإمارات بدأت تنهج هذا النهج لأنها لم تعد تتحمل التكلفة العالية لانخراطها في النزاع اليمني.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة