ليبراسيون: في السودان.. قتل الطلاب يحول الأمل إلى خيبة

السودانيون خرجوا في مظاهرات احتجاجا على قتل تلاميذ الأبيّض (الأناضول)
السودانيون خرجوا في مظاهرات احتجاجا على قتل تلاميذ الأبيّض (الأناضول)
قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن الأمل يتحول مرة أخرى في السودان إلى خيبة عندما وصلت محادثات المتابعة إلى طريق مسدود في أعقاب مقتل تلاميذ برصاص قوات الأمن أثناء مظاهرة بمدينة الأبيّض أول أمس الثلاثاء.

وكانت قوى الحرية والتغيير قد توصلت مع المجلس العسكري إلى اتفاق  "تاريخي" في منتصف يوليو/تموز الماضي يتعلق بالترتيبات السياسية الخاصة بالفترة الانتقالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات التي كانت مقررة أول أمس بين الطرفين لم تتم، بسبب التهم الموجهة إلى قوات الدعم السريع بقتل ستة تلاميذ  بالرصاص أثناء مظاهرات احتجاج طلابية كان دافعها نقص الخبز وتردي الأوضاع.

ونقلت عن تجمع المهنيين السودانيين -الذي أشعل الثورة التي أطاحت بالرئيس عمر البشير في أبريل/نيسان الماضي- في بيان "إن الذخيرة الحية أطلقت على مظاهرة لتلاميذ المدارس، ندعو شعبنا للنزول إلى الشوارع للتنديد بمذبحة الأبيّض، ونطالب بتقديم الجناة إلى العدالة".

جريمة غير مقبولة

ويتهم المتظاهرون قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يقودها الرجل الثاني في المجلس العسكري الانتقالي الحاكم محمد حمدان دغلو (حميدتي) بفتح النار على الحشد، وقد أدان رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ما قال إنها "جريمة غير مقبولة"، في حين دعت اليونيسيف السلطات إلى "التحقيق مع جميع مرتكبي العنف ضد الأطفال وتقديمهم للعدالة".

وجاءت هذه المذبحة بعد يومين من عرض نتائج التحقيق الرسمي في مذبحة فض اعتصام القيادة العامة الذي خلص إلى أن الجماعات شبه العسكرية السودانية قد تكون شاركت في فض الاعتصام يوم 3 يونيو/حزيران الماضي الذي أودى بحياة العشرات من السودانيين (127 بحسب لجنة من الأطباء و87 وفقا لنتائج التحقيق).

ووفقا لرئيس اللجنة الطبية، فإن أفرادا من قوات الدعم السريع "عصوا الأوامر" بدخول منطقة الاعتصام، نافيا أي مسؤولية للمجلس العسكري في هذه الحملة الدموية، إلا أن قادة الاحتجاج رفضوا استنتاجات التحقيق، دون أن يرفضوا الدعوة لاستئناف المفاوضات مع الجنرالات.

وتساءلت الصحيفة: هل تراجع القادة بعد مقتل المتظاهرين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عاما يوم الاثنين؟ مستنتجة أن قادة الحركة الثورية -الذين تعرضوا لانتقادات شديدة بسبب التنازلات المقدمة إلى المجلس العسكري في الأسابيع الأخيرة- وضعوا هذا العنف الجديد في الاعتبار، من خلال اتخاذ قرار بعدم المشاركة في المناقشات مع الجيش في اليوم التالي للقتل.

خيار محسوم

ونقلت الصحيفة عن الباحثة آن لور ماهي المتخصصة في شرق أفريقيا بمعهد البحوث الإستراتيجية في المدرسة العسكرية الفرنسية "إن المدنيين يواجهون معضلة في بلد يسيطر فيه الجيش على المؤسسات، فإما أن يواصلوا التسوية مع الجنرالات الذين يتمتعون بالإفلات من العقاب، أو يرفضوا العودة إلى طاولة المفاوضات ما لم يتم تحديد المذنبين، ومهما يكن فإن التقدم الذي حصل في الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان لم يكن هائلا، خاصة أن الإعلان السياسي وضع بعض الأسس فقط ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل".

وخلصت الصحيفة إلى أن الشعب السوداني قد حسم خياره فيما يبدو بعد أن نزل على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد يوم الثلاثاء للمطالبة بالعدالة، رافعا شعار "قتل طالب يساوي قتل أمة".

المصدر : ليبراسيون

حول هذه القصة

رصدت “نشرتكم” تفاعل رواد منصات التواصل مع قضايا ساخنة عديدة، تقدمتها الأحداث الدامية التي تلت مظاهرات طلابية بالأبيض السودانية طالب منظموها بالعيش الكريم والحكم المدني. وتصدر هشتاغ #الأبيض_تنزف الترند بالبلاد.

دعا تجمع المهنيين السودانيين لمظاهرات مليونية اليوم للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل طلاب بمدينة الأبيض. وأعلن المجلس العسكري توقيف سبعة من قوات الدعم السريع بتهمة إطلاق النار على المتظاهرين بالأبيض.

1/8/2019
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة