أحداث الأبيض بالسودان.. تجمع المهنيين يدعو لمليونية اليوم والسلطات توقف عسكريين

دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى مظاهرات اليوم الخميس تحت شعار "مليونية القصاص" من أجل المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل طلاب برصاص الأمن في مدينة الأبيض جنوبي البلاد. يأتي ذلك بينما أعلن المجلس العسكري توقيف سبعة من قوات الدعم السريع بتهمة إطلاق النار على المتظاهرين في الأبيض.

 

ورفض تجمع المهنيين السودانيين تشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن ما جرى الاثنين الماضي في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، قائلا إن الأدلة على الفاعلين واضحة وكثيرة. وحّمل التجمع المجلس العسكري وأجهزته الأمنية المسؤولية الكامل عما حصل في الأبيض.

وطالب القيادي في التجمع إسماعيل التاج المجلس العسكري "بتقديم المتورطين في المجزرة (أحداث الأبيض) للمحاسبة والمحاكمة بالسرعة المطلوبة"، محمّلا إياه مسؤولية حماية مظاهرات اليوم.

وكانت لجنة الأطباء قالت إن ستة أشخاص على الأقل -بينهم أربعة أطفال- قتلوا بالرصاص عندما فضت قوات الأمن مظاهرة طلابية في مدينة الأبيض (400 كلم جنوب غربي الخرطوم)، وقال السكان إن الطلاب كانوا يحتجون على نقص الوقود والخبز.

توقيف عسكريين
في المقابل، أعلنت لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري أمس الأربعاء توقيفها سبعة من أفراد قوات الدعم السريع (التابعة للجيش) بتهمة إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في مدينة الأبيض.

وأوضح بيان للجنة أن قوة تابعة للدعم السريع قوامها سبعة أفراد ووظيفتها تأمين أحد البنوك بمدينة الأبيض، اعترضت مسيرة سلمية للطلاب بالعصي والهري، وهو ما رد عليه بعض الطلاب المحتجين برشقهم بالحجارة، "فقام بعض أفراد القوة وبتصرف فردي بإطلاق أعيرة نارية تجاه المتظاهرين".

وأشارت اللجنة إلى أنها تعرفت على مطلقي الذخيرة الحية على المتظاهرين، وقد أقالتهم وأحالتهم على النيابة العامة لإكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة.

الحزب الشيوعي
وفي سياق متصل، قال الحزب الشيوعي السوداني إنه سيوقف تفاوضه مع المجلس العسكري الحاكم عقب إطلاق النار على المحتجين في الأبيض.

ووصف الحزب -وهو جزء من قوى إعلان الحرية والتغيير- المجلس العسكري بأنه ليس إلا امتدادا لنظام الرئيس المعزول عمر البشير، مطالبا بحل جهاز الأمن والاستخبارات و"كل المليشيات، بما فيها قوات الدعم السريع".

وقد خرجت أمس مظاهرات في العاصمة السودانية وفي زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، بعد يوم من مظاهرات أخرى ليلية خرجت في العاصمة رافعة شعارات تندد بأعمال القتل وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. وتظاهر المئات في شوارع الأبيض وهتفوا "الدم بالدم، لا نقبل الديّة"، ثم تجمعوا في ميدان قرب مقر الجيش وسط المدينة.

‪جولة تفاوض سابقة بين المجلس العسكري وقوى التغيير في الخرطوم بشأن كيفية تقاسم السلطة وإدارة المرحلة الانتقالية‬ (الأوروبية)

الإعلان الدستوري
من جانب آخر، قالت مصادر للجزيرة إن اللجنة الفنية بين قوى التغيير والمجلس العسكري رفعت مسودة اتفاق بشأن تنفيذ الإعلان الدستوري، لكن الوثيقة تتضمن نقاط خلاف بين الجانبين.

وقال القيادي في قوى التغيير خالد عمر إن مفاوضين منهم ومن المجلس العسكري حققوا تقدما بشأن النقاط الشائكة في المحادثات بشأن الانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني، وإنهم سيجرون محادثات مباشرة في غضون 48 ساعة.

وقد أدت أحداث الأبيض إلى توقف المفاوضات المتقطعة أول أمس بشأن كيفية إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

من جهة أخرى، قالت الجبهة الثورية السودانية -وهي تحالف لحركات مسلحة- إنها تابعت بقلق عميق مسار التطورات التي أعقبت اتفاق أديس أبابا الموقع بينها وبين قوى التغيير.

وتساءلت الجبهة في استيضاح بعثته إلى رؤساء كتل قوى التغيير وشخصيات وهيئات سودانية عما إذا كانت قوى التغيير ما زالت تحترم الاتفاق المبرم في أديس أبابا، ومدى استعدادها لإدراج وثيقة الجبهة الثورية المتعلقة بالسلام والتحول الديمقراطي كما اتفق عليها في العاصمة الإثيوبية.

يشار إلى أن السودان يشهد اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش يوم 11 أبريل/نيسان الماضي الرئيس البشير من منصبه تحت وطأة احتجاجات شعبية مطالبة بإسقاط النظام بسبب مسؤوليته عن تردي أوضاع البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تواصلت اليوم الأربعاء الاحتجاجات على مقتل طلاب برصاص قوات الدعم السريع بمدينة الأبيّض السودانية، وأعلن الحزب الشيوعي أنه لن يشارك بالمفاوضات مطالبا بحل جميع المليشيات المسلحة بما فيها "الدعم السريع".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة