بوبليكو: إسرائيل مستاءة من تنصيب بوريل لرئاسة الدبلوماسية الأوروبية

بوريل طالما انتقد السياسات الإسرائيلية وأعلن تأييده لقيام دولة فلسطينية وتعاطفه مع إيران (الأناضول)
بوريل طالما انتقد السياسات الإسرائيلية وأعلن تأييده لقيام دولة فلسطينية وتعاطفه مع إيران (الأناضول)

يتحدث الكاتب أوخينيو غارثيا غاسكون عن سرّ عدم رضى إسرائيل عن تعيين وزير الخارجية الإسباني جوزيف بوريل مسؤولا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ويشير إلى مواقف بوريل المؤيدة لقيام دولة فلسطينية وللسياسات الإيرانية.

ويضيف غاسكون في مقال نشرته صحيفة بوبليكو الإسبانية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسعى للتصدي للأدوار التي قد يلعبها بوريل الذي طالما انتقد السياسات الإسرائيلية، والذي لا يخفي إعجابه بالثورة الإسلامية في إيران.

ويقول الكاتب إن من شأن تعيين بوريل بهذا المنصب تعقيد العلاقات مع إسرائيل، مشيرا إلى أن صحيفة "إسرائيل هايوم" أكدت أن حكومة نتنياهو تشعر بخيبة أمل إزاء هذه الخطوة.

ويضيف الكاتب أن بوريل اقترح العام الماضي أن يعترف الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية، وبالتالي إجبار إسرائيل على قبول عدم شرعية احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة.

إعجاب وتعاطف
ويشير إلى أن بوريل عندما كان شابا كان قد عمل في كيبوتس متطوعا، حيث التقى بزوجته الأولى، وأنه كان أحد المعجبين بإسرائيل، غير أنه اتخذ لاحقا موقفا متعاطفا مع معاناة الشعب الفلسطيني.

ويرى الكاتب أنه ينبغي لبوريل أن ينتقي عباراته بعناية، وأن يتحرك وفقا للاحتياطات الممكنة في الشرق الأوسط المضطرب، مشيرا إلى أنه سيصبح هدفا للجماعات الموالية للصهيونية الموجودة في بروكسل وبقية أوروبا.

ويضيف أن على بوريل قبل تبني مواقف تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي، التأكد من حصوله على الدعم الخاص من كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويقول الكاتب إنه إذا لم يتنبه بوريل لهذه الخطوة، فإنه سيتعرض لهجوم من جماعات الضغط الصهيونية، كالذي تعرض له زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين منذ سنوات، والذي شنت إسرائيل والجماعات المرتبطة بها حملة ضده بسبب دفاعه عن قيام دولة فلسطينية.

موغيريني أيضا اتهمت بالانحياز للفلسطينيين (غيتي إمجيز)

حنين وانحياز
وينقل الكاتب عن المحلل بصحيفة "جيروزاليم" هيرب كينيون، المقرب من نتنياهو، قوله إن تعيين بوريل سيثير حنين الإسرائيليين للمسؤولة السابقة للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، التي سبق لنتنياهو أن رفض لقاءها بإحدى المناسبات، والتي كانت أيضا متهمة بالانحياز لصالح فلسطين ولكن ليس بمستوى بوريل في هذا السياق.

ويشير الكاتب إلى أن إسرائيل –كالولايات المتحدة- ترفض مناقشة مسألة احتلالها العسكري للأراضي الفلسطينية أو هضبة الجولان السورية في المنتديات الدولية.

ويرى الكاتب أن حل الصراع لا يعتمد على فلسطين وإسرائيل نفسيهما فحسب، بل إنه ينبغي لأوروبا أن تتخذ مجموعة من الإجراءات لتحقيق ذلك.

ويختتم بأنه لا يبدو أن اللاعبين الرئيسيين المتمثلين في ميركل وماكرون يعملان بشكل جاد في هذا السياق، الأمر الذي سيُجبر بوريل على البقاء مكتوف الأيدي، تماما كما كانت الحال بالنسبة لموغيريني.

المصدر : الصحافة الإسبانية