قمة ترامب وأمير قطر.. سؤال وجواب

ترامب وأمير قطر خلال حفل عشاء أقيم على شرف الأمير مساء أمس بوزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
ترامب وأمير قطر خلال حفل عشاء أقيم على شرف الأمير مساء أمس بوزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

محمد المنشاوي-واشنطن

قبل يوم واحد من القمة المرتقبة بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض مساء اليوم الثلاثاء، أشاد ترامب بالصداقة والشراكة مع أمير دولة قطر خلال حفل العشاء الذي استضافه وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن.

ومن المخطط أن يلتقي الزعيمان مساء اليوم في البيت الأبيض، ويتوقع أن يبحثا أوجه تطوير التعاون الإستراتيجي القائم بين البلدين في مختلف المجالات، وتبادل الآراء بشأن أبرز المستجدات في المنطقة والعالم.

تعرض الجزيرة نت جوانب مختلفة متعلقة بهذه الزيارة في صورة سؤال وجواب:

ما هي دلالة القيام بالزيارة؟
يدل القيام بالزيارة على وجود قوة دفع كبيرة للعلاقات بين الدولتين، ويعد أمير قطر أول زعيم خليجي يزور واشنطن لعامين متتاليين، هذا العام 2019 والعام الماضي 2018.

وماذا عن التوقيت؟
تجيء الزيارة وسط تصعيد غير مسبوق تشهده منطقة الخليج بين طهران وواشنطن على خلفية وقوع هجمات عدة على ناقلات نفط وإسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة.

من ناحية أخرى، تصادف الزيارة مرور أكثر من عامين على بدء أزمة الخليج وفرض حصار على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

كما تأتي الزيارة في نقطة وسط بين الدورة الثانية للحوار الإستراتيجي التي انعقدت بالدوحة في يناير/كانون الثاني الماضي، والدورة الثالثة التي تستضيفها واشنطن في يناير/كانون الثاني 2020.

ترامب أشاد بالصداقة بين الولايات المتحدة وقطر قبيل القمة التي ستجمع الزعيمين مساء اليوم الثلاثاء بالبيت الأبيض (رويترز)

ما أهم لقاءات الزيارة؟
سيعقد لقاء قمة يجمع أمير قطر بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض مساء اليوم الثلاثاء، وقبل ذلك زار الأمير مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) عصر أمس الاثنين حيث التقى بمسؤولين عسكريين أميركيين على رأسهم وزير الدفاع بالإنابة الجنرال مارك إسبنر، ويتضمن جدول زيارة الأمير لقاءات مع زعماء مجلسي الشيوخ والنواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ما أهم الملفات الإقليمية على جدول الزيارة؟
تحضر قضية أمن الخليج على رأس تلك الملفات المنتظر بحثها نظرا لما ارتبط بها من تصعيد خلال الأيام والأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد أضاف رفع طهران معدلات تخصيب اليورانيوم في ظل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وفرض الولايات المتحدة مزيدا من العقوبات، أسبابا جديدة للتوتر.

كما يتوقع أن يتم البحث كذلك في سبل إنهاء الأزمة الأفغانية والدور القطري في هذا الاتجاه، حيث أعلن المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري فجر اليوم الثلاثاء نجاح الحوار بين الفرقاء الأفغان الذي استضافته قطر بمشاركة ألمانية يومي الأحد والاثنين الماضيين على هامش المفاوضات المنعقدة بين واشنطن وحركة طالبان والتي وصفت جولتها الحالية بالأنجح من بين جولات الحوار الأفغانية.

وإضافة لهذه الملفات تحضر القضية الفلسطينية على طاولة المباحثات لا سيما أن الدوحة تلعب دورا هاما في التخفيف من المعاناة عن سكان قطاع غزة، إضافة لإعلان الدوحة عن دعم يصل إلى 500 مليون دولار لموازنة السلطة الفلسطينية وقطاع غزة.

ملفات عديدة وهامة يتوقع أن تبحث خلال القمة الأميركية القطرية (رويترز)

وماذا عن قضية حصار قطر؟
طبقا للقائم بأعمال السفارة الأميركية في الدوحة وليام غرانت، فإنه سيتم بحث الأزمة الخليجية خلال قمة أمير قطر وترامب.

وتعتقد واشنطن -كما جاء على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو خلال جولته الخليجية في يناير/كانون الثاني الماضي- أن "الخلاف بين قطر وجيرانها الخليجيين طال أكثر من اللازم ويهدد الوحدة الإقليمية المطلوبة لمواجهة إيران".

وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة تؤمن بأن حل النزاع سيكون في مصلحة كل الأطراف بالمنطقة، وكذلك في مصلحة الولايات المتحدة.

ما أهم محطات تطور العلاقات بين الدولتين؟
تأسست العلاقات القطرية الأميركية عام 1972 مع وصول أول بعثة دبلوماسية أميركية إلى الدوحة، ثم افتتحت واشنطن سفارة لها في بداية 1973، إلا أن الانطلاقة الفعلية للعلاقات بين البلدين كانت في أوائل تسعينيات القرن الماضي، حيث وقعت الدولتان معاهدة تعاون دفاعي بينهما عام 1992، وهو ما دفع إلى تطور العلاقات العسكرية وصولا لاستضافة قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية بالمنطقة في العيديد.

من ناحية أخرى، نمت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين ليقترب حجم التبادل التجاري بينهما عام 2018 من 6 مليارات دولار.

ثم شهدت علاقات الدولتين نقلة نوعية مع تدشين الحوار الإستراتيجي في يناير/كانون الثاني 2018 الذي تنعقد دورته السنوية بمشاركة وزيري الدفاع والخارجية من الدولتين، إضافة لممثلين عن قطاعات أخرى استثمارية وثقافية وتجارية.

وتعهدت الحكومة القطرية باستثمار 45 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2020 من خلال جهاز قطر للاستثمار.

وماذا عن المشتريات العسكرية؟
أشار تقرير حديث للكونغرس إلى أن قطر تخطط للحصول على أسلحة أميركية تتخطى قيمتها 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة.

وتحدثت وثائق دورة الحوار الإستراتيجي الثانية عن أن مشتريات قطر العسكرية نتج عنها خلق 110 آلاف وظيفة في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة