صيف القمع في نواكشوط.. نواب ينددون بالاعتقالات وقطع الإنترنت

النواب أكدوا رفضهم التضييق على الحريات واعتقال الصحفيين والمعارضين (الصحافة الموريتانية)
النواب أكدوا رفضهم التضييق على الحريات واعتقال الصحفيين والمعارضين (الصحافة الموريتانية)

ندد أعضاء الفرق البرلمانية المعارضة في موريتانيا بما أسموها حملة الاعتقالات التعسفية وعمليات الاختطاف التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، وطالت عددا من السياسيين والصحفيين والنشطاء.

وأكد هؤلاء البرلمانيون رفضهم المطلق لمخالفة القانون والتضييق على الحريات العامة والفردية للمواطنين.

في مؤتمر صحفي عقدوه أمام مبنى البرلمان بالعاصمة نواكشوط اليوم الاثنين، أعرب البرلمانيون عن شجبهم وتنديدهم لإقدام السلطات الأمنية في البلاد على قطع خدمة الإنترنت.

وقال النواب إن قطع الإنترنت ليس وسيلة لتأمين المجتمع، مطالبين النظام بنشر العدل وتوطيد الديمقراطية، وعدم اللجوء إلى تصرفات الأنظمة الدكتاتورية الشمولية العاجزة عن تحقيق العدالة لمواطنيها.

كما طالبوا بالاعتذار للشخصيات السياسية والصحفية التي تم اعتقالها دون مبرر، وشددوا على ضرورة الإسراع بإطلاق سراح الصحفي أحمدو ولد وديعة الذي تم اختطافه واعتقاله في مكان مجهول دون مبرر.

اختطاف ولد وديعة
وقال النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" محمد ولد محمد أمبارك إن نواب المعارضة يرفضون الاعتقالات التعسفية التي تعرض لها عدد من السياسيين والصحفيين والنشطاء، مطالبين بالوقف الفوري للاعتقال خارج القانون والاستهداف الممنهج للمعارضين.

وأضاف ولد محمد أمبارك للجزيرة نت أن الاختطاف الذي تعرض له الصحفي والناشط الحقوقي أحمد ولد وديعة تصرف مخل بالقانون والدستور، ولم تعط الجهات الرسمية أي مبرر له، مطالبا بإطلاق سراحه ووقف التضييق على الحريات العامة للمواطنين.

كما طالب الحكومة الموريتانية بالرجوع إلى صوابها واحترام القانون، والكف عن الاعتقالات والاختطاف الذي تعرض له سياسيون وصحفيون ونشطاء في البلاد.

وشهدت موريتانيا احتجاجات شعبية تزامنا مع بدء إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم 22 يونيو/حزيران الماضي.

 

قمع واعتقال
وتصدت الأجهزة الأمنية للمحتجين بالقمع والاعتقال، وأكد وزير الداخلية حينها وجود جهات خارجية متورطة في تأجيج هذه الاحتجاجات، كما أعلن عن اعتقال مئة أجنبي من جنسيات أفريقية.

واعتقلت هذه الأجهزة عدة شخصيات سياسية وإعلامية تزامنا مع الاحتجاجات، بينها صمب أتيام رئيس حزب القوى التقدمية للتغيير (غير مرخص)، وجاب بوكار مدير الحملة الانتخابية للمرشح الخاسر بيرام ولد الداه ولد أعبيدي في مدينة "بوكى" جنوبي البلاد.

وكان من بين المعتقلين مامادو تال عضو الحملة الانتخابية للمرشح حاميدو بابا، وشيخاني ولد الشيخ عضو حملة المرشح ولد أعبيدي في مدينة نواكشوط، إلى جانب اعتقال صيدو موسى المدير الناشر لصحيفة "لو نوفل إكسبرسيون" الناطقة باللغة الفرنسية.

ولاحقا، أطلقت السلطات الأمنية سراح جميع المعتقلين على خلفية أحداث الشارع، غير أنها اعتقلت الإعلامي والناشط الحقوقي أحمد ولد وديعة الذي لا يزال رهن الاعتقال ويُمنع محاميه من لقائه أو الحديث معه.

ونظم مئات من الصحفيين الموريتانيين قبل يومين وقفة احتجاجية مطالبة بإطلاق سراح ولد وديعة الذي لم توجه له أي تهمة، ولم تكشف السلطات عن مكان اعتقاله.

المصدر : الجزيرة