بالصور.. شوارع هونغ كونغ تنتفض مجددا لإيصال الرسالة إلى الصين

محتجون ملثمون في مظاهرات اليوم (رويترز)
محتجون ملثمون في مظاهرات اليوم (رويترز)

عاد الزخم إلى شوارع هونغ كونغ اليوم الأحد بمسيرات لعشرات آلاف المحتجين، حيث حاولوا نقل رسالتهم إلى الزوار الصينيين للمرة الأولى، واندلعت مواجهات محدودة مع الشرطة، وسط مطالب بمحاسبة عناصر الشرطة المسؤولين عن العنف في مظاهرات سابقة.

وقدر أحد منظمي التحرك فنتوس لو وينغ-هونغ عدد المشاركين بأكثر من 230 ألف شخص، في حين أشارت الشرطة إلى 56 ألف مشارك، ويتوقع البعض ازدياد عدد الحشود مع تواصل التظاهر خلال المساء، في أبرز تحرك منذ اقتحام متظاهرين ملثمين برلمان المدينة وتخريبه مطلع هذا الشهر.

تقديرات بتجمع نحو 230 ألف محتج في نقاط عدة (غيتي)

رسالة إلى الصين
وسار المتظاهرون بعد ظهر اليوم في شوارع حي "تسيم شا تسوي" الذي يقصده السياح في الجزء القاري من هونغ كونغ بهدف إيصال رسالتهم إلى الزوار الصينيين ووسائل الإعلام الأجنبية.

وبعث بعض سكان هونغ كونغ -الذين يتحدثون أساسا اللغة الكنتونية- رسائل عبر بلوتوث بلغة المندرين المستخدمة في الصين القارية، كما ردد بعض المتظاهرين شعارات بلغة المندرين عبر مكبرات الصوت.

المحتجون أمام محطة قطار تنطلق منها القطارات السريعة إلى الصين (غيتي)

وكتبت على معظم اللافتات كلمات بالأحرف المبسطة المستخدمة في الصين بدل الأحرف التقليدية المعتمدة في هونغ كونغ وتايوان. 

وتعمد المحتجون إنهاء مسيرتهم أمام محطة قطار "ويست كوولون" التي تنطلق منها القطارات السريعة إلى الصين، لمواصلة الضغط على حكومتهم المحلية الموالية لبكين.

المحتجون يواجهون الشرطة بالمظلات (رويترز)

 مواجهات عنيفة
وفي منطقة مونغكوك، دعت الشرطة باستخدام مكبرات الصوت مئات المتظاهرين -معظمهم صغار في السن وملثمون- إلى مغادرة المكان، قبل أن تبدأ الشرطة بمهاجمتهم بالهراوات لتفريقهم، لتندلع اشتباكات عنيفة لنحو 20 دقيقة انتهت باعتقال بعض الشباب.

شرطة مكافحة الشغب خلال المواجهات (رويترز)

ولم يسجل اندلاع عنف في نقاط تظاهر أخرى، في حين ركز المتظاهرون غضبهم على ضابط كبير يعتقدون أنه لعب دورا رئيسيا في قيادة الوحدات لإطلاق الغاز المدمع والرصاص المطاطي على الاحتجاجات الشهر الفائت، وطالبوا بمحاسبته.

الشرطة تمنع المحتجين من التقدم (رويترز)

مطالب المحتجين
ومنذ أسابيع تشهد هونغ كونغ أزمة سياسية عميقة حركها مشروع قانون يتيح تسليم أشخاص إلى سلطات الصين المركزية، حيث يواصل المحتجون الإعراب عن رفضهم نص المشروع، في سلسلة مظاهرات لم تخلُ من مواجهات عنيفة مع الشرطة.

وعلقت الحكومة المحلية مشروع القانون، لكن ذلك لم يكن كافيا لامتصاص غضب الشارع الذي ترجم إلى حراك أوسع للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية، والمناشدة بوقف الحد من الحريات في المدينة شبه المستقلة.

اعتقال أحد المتظاهرين بعد المواجهات (رويترز)

وقدم الإعلام الصيني المظاهرات في هونغ كونغ على أنها عنيفة وناتجة عن مؤامرة مدبرة من الخارج من أجل زعزعة استقرار الوطن.

وفي مقابلة مع "بي بي سي" رأى سفير الصين في لندن أن مشروع قانون الترحيل كان ضروريا من أجل "سد ثغرة" قضائية، مضيفا أن "لدينا ثقة كاملة في حكومة هونغ كونغ".

انتشار كبير للشرطة بحلول الليل (رويترز)

ومع تواصل المظاهرات يرفع المحتجون سقف مطالبهم، حيث طالبوا اليوم بإلغاء مشروع القانون نهائيا وعدم الاكتفاء بتعليقه، فضلا عن محاسبة المسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين.

وتدير هونغ كونغ شؤونها الداخلية بحكم ذاتي، إلا أنها تتبع الصين في السياسات الخارجية والدفاعية، ويرى الكثير من سكان المدينة أن تأثير حكومة بكين يزداد باطراد، ويخشون فقد الحريات التي يتمتعون بها دون بقية سكان الصين.

المصدر : وكالات