مجزرة تاجوراء.. ناجون يروون للجزيرة نت هول الفاجعة

الصاروخ دمر جزءا كبيرا من المركز (الجزيرة)
الصاروخ دمر جزءا كبيرا من المركز (الجزيرة)

محمود ارفيدة-طرابلس

ما زال حسن آدم منصور يتذكر القصف المروع من طائرة حربية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر على مركز إيواء المهاجرين في منطقة تاجوراء بضواحي العاصمة الليبية طرابلس، والذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المهاجرين.

وعاين مراسل الجزيرة نت في ليبيا لدى زيارته المركز في اليوم التالي للقصف، آثار الدمار في المركز الذي يحوي إجمالا حوالي ستمئة مهاجر غير نظامي من جنسيات مختلفة، بينما كان القطاع المقصوف يضم حوالي 130 مهاجرا.

وأحدث الصاروخ دمارا كبيرا وحفرة عميقة، في حين غطت الدماء أجزاء من المكان حيث سقطت أعمدة الموقع بشكل كامل، مما يشي بقوة الضربة.

وبات المهاجرون في العراء بساحة المركز بعد إخراجهم من قبل إدارة المركز وقاية من قصف جديد، في وقت تم فيه تأمين المركز من الخارج بقوات أمنية.

موقف مرعب
يروي منصور -وهو سوداني- ليلة القصف المفاجئ "كنا في أكبر غرف المركز نستأنس ببعضنا لنسيان هموم الغربة وعذاب الخروج من البلد".

‎اللاجئون في المركز باتوا في العراء بعد القصف الذي استهدفه (الجزيرة)

وتابع باكيا "سمعنا صوت انفجار كبير في الغرفة المحاذية لغرفتنا، ولدى خروجنا إلى الساحة خوفا من ضربة أخرى وجدنا إخواننا من جنسيات مختلفة قتلى والدماء تملأ المكان، كان المشهد رهيبا جدا".

وكان قائد غرفة عمليات قوات حفتر الجوية محمد المنفور توعّد قبل ساعات من قصف المركز بتكثيف الضربات الجوية على أهداف في طرابلس.

وفي حديثه للجزيرة نت، وصف منصور رحلة هروبه من بلاده قائلا "جئت إلى ليبيا بعدما هربت من بلدي السودان الذي يعيش وضعا غير مستقر، جئت أبحث عن العمل والهجرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط".

وقال "أتمنى أن أجد الحماية والأمان فقط، لا أريد أكثر من ذلك". وطالب المنظمات والمجتمع الدولي بالنظر في حالة المهاجرين بمراكز الإيواء الليبية، ونقلهم إلى أماكن أكثر أمنا بعيدا عن القصف والحرب.

وأشار إلى أن منظمات تابعة للأمم المتحدة تأتي بشكل مستمر لمراكز الإيواء وتعد المهاجرين بنقلهم من ليبيا، لكن هذه الوعود لا ترى النور، حسب قوله.

مجزرة مروعة
من جهته، قال سلمان من الصومال، وهو أحد اللاجئين الناجين من القصف، إن المهاجرين بالمركز صدموا بهذه المجزرة المروعة.

 سلمان: نعيش في رعب مستمر خوفا من ضربة جديدة (الجزيرة)

وأضاف سلمان للجزيرة نت "فقدنا الكثير من أصدقائنا، أمنيتنا أن نخرج من هنا.. نعيش في رعب مستمر خوفا من ضربة جديدة وحالتنا صعبة جدا".

وختتم بالقول "أنا هنا في هذا المركز منذ سنة.. أغلب الجنسيات من السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال وسوريا واليمن والمغرب والجزائر ومصر".

واعترف أحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر في مؤتمر صحفي بالمسؤولية عن قصف مركز المهاجرين في تاجوراء، مشيرا إلى أن المكان المستهدف هو مقر لكتيبة عسكرية ومخزن للذخائر قصف أكثر من مرة في السابق.

المصدر : الجزيرة