طهران تنفي احتجاز ناقلة بريطانية وتحذر لندن من قوة ردها

الناقلة البريطانية باسيفيك فوياجر التي نفت إيران أن تكون احتجزتها (مواقع التواصل الاجتماعي)
الناقلة البريطانية باسيفيك فوياجر التي نفت إيران أن تكون احتجزتها (مواقع التواصل الاجتماعي)

نفت إيران أن تكون احتجزت اليوم السبت ناقلة نفط بريطانية كانت تبحر قرب سواحلها، كما نفت لندن توقيفها، في وقت واصلت فيه طهران التلويح بإجراءات تشمل اعتراض ناقلات بريطانية ردا على احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق بشبهة انتهاك العقوبات المفروضة على سوريا.

وتحدثت تغريدات بموقع تويتر عن احتجاز الحرس الثوري الإيراني الناقلة البريطانية الضخمة "باسيفيك فوياجر" عندما كانت في بحر العرب.

لكن وكالة الأنباء الإيرانية نقلت عن مصادر لم تسمها نفيها اعتراض الناقلة التي تحمل العلم البريطاني، ووصفها الأنباء التي راجت في تويتر بالملفقة.

من جهته، قال مسؤول بريطاني في مجال عمليات التجارة البحرية إنه اتصل بالناقلة باسيفيك فوياجر في بحر العرب، مؤكدا أنها آمنة وبخير.

وأضاف أنها توقفت في إطار ما وصفه بإجراء روتيني لتعديل وقت وصولها إلى المرفأ التالي، وأنها واصلت سيرها بعد ذلك.

ويأتي هذا التطور في وقت أطلق فيه مسؤولون إيرانيون المزيد من التهديدات بالرد على احتجاز الناقلة الإيرانية "غريس 1" في جبل طارق عقب عملية نفذتها الخميس وحدة خاصة تابعة للبحرية الملكية البريطانية بحجة أن الشحنة ربما تنتهك العقوبات على سوريا.

وقال عضو مجلس الخبراء الإيراني محمد علي موسوي جزائري اليوم إن على بريطانيا أن تشعر بالخوف من الإجراءات التي ستتخذها إيران ردا على ما وصفه بالاحتجاز غير المشروع لناقلة النفط الإيرانية.

وكانت الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني في طهران، وطالبته بالإفراج فورا عن الناقلة "غريس 1"، وحذرت من أن هذه العملية قد تؤجج التوتر في المنطقة.

وبالتزامن، هدد قائد في الحرس الثوري الإيراني باحتجاز ناقلة بريطانية ردا على احتجاز الناقلة الإيرانية، وهو التهديد نفسه الذي ردده أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي. 

تمديد الاحتجاز
وكانت المحكمة العليا في جبل طارق مددت أمس احتجاز الناقلة الإيرانية لمدة 14 يوما بعد الاشتباه في انتهاكها العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا.

وتشتبه سلطات جبل طارق في أن الناقلة الإيرانية -التي احتجزت قبالة سواحل الجزيرة- كانت تقل كميات من النفط إلى مصفاة بانياس في سوريا.

والناقلة موجودة حاليا في شرق جبل طارق، في حين يخضع قبطانها وأفراد طاقمها لاستجواب لدى الشرطة كشهود، بحسب الحكومة المحلية.

وقال مراسل الجزيرة في إسبانيا أيمن الزبير إن التحقيقات مع طاقم الناقلة مستمرة، وكذا تفتيش الناقلة العملاقة المحملة بمليون برميل.

وأضاف أن هناك بعض الوثائق التي عثر عليها على متن السفينة تفيد بأنه تم شحن النفط من العراق وليس من إيران، وفقا لبعض وسائل الإعلام.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن مدريد ستتقدم بشكوى ضد بريطانيا لإيقافها الناقلة الإيرانية في مياه جبل طارق التي تعتبرها مدريد مياها خاضعة لسيادتها، علما أن جبل طارق هو منطقة متنازع على سيادتها بين بريطانيا وإسبانيا.

من جهته، أشار مراسل الجزيرة بلندن محمد المدهون إلى تقارير رسمية بريطانية تتحدث عن إخبار السلطات الإسبانية قبيل تنفيذ عملية احتجاز الناقلة الإيرانية، وأن قاربا تابعا للحرس الملكي الإسباني كان يراقب عملية الاحتجاز عن قرب.

وبينما حذرت الخارجية الروسية من عواقب وخيمة لاحتجاز الناقلة الإيرانية، رحب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بالعملية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين أميركا وإيران عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني وتشديدها العقوبات الاقتصادية على طهران، وإرسال الجيش الأميركي قطعا بحرية إضافية إلى مياه الخليج في رسالة تحذير للسلطات الإيرانية.

المصدر : وكالات,الجزيرة