في ذكرى الاستقلال.. الجزائريون يردون على مبادرة الرئيس المؤقت

جانب من مظاهرات يوم الجمعة الماضي (رويترز)
جانب من مظاهرات يوم الجمعة الماضي (رويترز)

خرجت حشود من الجزائريين اليوم الجمعة في ذكرى الاستقلال مؤكدة تمسكها باستبعاد كل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في حين عبر جانب من المحتجين عن رفضهم مبادرة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح بإجراء حوار وطني يمهد لانتخابات رئاسية حرة.

ولم يمنع الانتشار الأمني الكثيف في العاصمة خروج أعداد كبيرة من المحتجين، كما خرجت مظاهرات في عدة مدن أخرى على غرار الأسابيع الماضية.

وفي الجمعة العشرين من الحراك الشعبي الذي بدأ أواخر فبراير/شباط الماضي وأفضى حتى الآن لرحيل بوتفليقة وعدد من المقربين منه، جدد المحتجون المطالبة بإبعاد رموز النظام السابق من إدارة المرحلة الحالية، ومحاربة الفساد.

وفي العاصمة، طالب المتظاهرون بانتخابات حرة ونزيهة وتشكيل نظام حكم مدني مرددين هتافات بينها "هذا الشعب لا يريد حكم العسكر من جديد" ولافتات كتب على بعضها "نعم لدولة مدنية.. لا لدكتاتورية عسكرية".

وفيما بدا ردا على دعوة أطلقها بن صالح مساء الأربعاء لحوار وطني تشرف عليه شخصيات مستقلة ولا تتدخل فيه السلطة أو الجيش، هتف متظاهرون بالعاصمة "لا حوار مع العصابة، لا حوار مع الخونة.. ارحلوا" وشملت هتافات الرحيل قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح الذي يرفض بشدة الخروج عن المسار الدستوري الحالي.

كما ترددت شعارات تطالب بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتقلوا مؤخرا، ومن بينهم الأخضر بورقعة الذي يعد من رموز النضال الوطني ضد الاحتلال الفرنسي، والذي اتهم بإضعاف الروح المعنوية للجيش.

وبينما رفض جانب من المحتجين في الشوارع مبادرة الرئيس المؤقت، رحب بها بعضهم واعتبروها مدخلا لحل ممكن للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ شهور. 

ووفق وكالة أسوشيتد برس، مازال هناك انقسام في الحراك الشعبي بشأن سبل تحقيق التغيير المنشود في البلاد.

وتأتي المظاهرات الجديدة في وقت تتسارع وتيرة الاعتقالات بصفوف مسؤولين سابقين في إطار حملة واسعة على الفساد، آخرها ما جرى اليوم من إيداع المدير العام للأمن الوطني عبد الغني هامل واثنين من أبنائه السجن.

المصدر : الجزيرة + وكالات